خطوة، خطوة.
عندما وصلوا إلى نهاية الممر، وجدوا بابًا واحدًا بدلًا من الجدار.
كانت غرفة النوم.
"تشوي هان."
قبل أن يفتح الباب، حرص كايل على توضيح الأمر.
"علينا العودة إلى الواقع في غضون الوقت المحدد."
لم يكن هناك مفرّ من ذلك.
"أنت تعلم هذا، صحيح؟"
"……."
لم يتلقَّ أي إجابة.
لكن تشوي هان ظل ممسكًا بطرف ثياب كايل، وكان ذلك كافيًا.
"سأدخل."
تقدّم كايل، فانفتح الباب بسلاسة مع صرير طويل.
كان القصر يتحرك دائمًا وفق إرادة صاحبه.
والآن، بعدما دوّن كايل جميع الشروط والأحكام، عرف سبب ذلك.
"يا له من مكان كئيب."
ولهذا استطاع كايل التحرك دون تردد.
وبدأ يفهم سبب إخفاء الإمبراطورة الثانية لهذه الشروط والأحكام.
"إنه مكان كئيب حقًا."
أبدت ماري موافقتها على كلام كايل.
كانت المساحة بأكملها غارقة في اللون الرمادي.
لفتت الأثاثات العتيقة الأنظار.
خزانة الملابس، ومنضدة الزينة، والأريكة، والطاولة والكرسي الموضوعان في أحد الجوانب، بل كانت هناك أيضًا نباتات في أصص عند النافذة، إلى جانب ستائر جميلة.
"أشعر بالبرد."
ومع ذلك، كان الجو في غرفة النوم هذه أكثر كآبة من الخارج على نحو خاص.
"لكنني لا أشعر بالبرد الحقيقي... إنه إحساس بالبرد فحسب."
فركت ماري ذراعيها الملفوفتين بردائها.
كان هذا المكان مختلفًا عن الأماكن التي تبعث فيها طاقة الفناء طاقاتٍ تحفّز حزن الأرواح.
"……."
شدّ بيكروكس قبضته بكلتا يديه على سيفه العظيم، مستعدًا لاستخدامه في أي لحظة.
أجواء هذا المكان.
إنها مختلفة عمّا سبق.
صرير طوييييل.
"!"
"!"
عندما التفت الاثنان فجأةً إلى الخلف...
طَق.
انغلق باب غرفة النوم من تلقاء نفسه.
أما كايل، فظل هادئًا.
لأن ذلك كان وفق إرادته.
"يُقال إن طاقة الفناء لا تستطيع دخول غرفة النوم."
كان ذلك مما ورد في الشروط والأحكام.
"لذا، استرخيا."
رفع كايل الدرع عن ماري وبيكروكس.
"!"
"همم."
توقفَت ماري وبيكروكس للحظة، وبمجرد أن رفع الدرع، شعرا بطاقة تحيط بأجسادهما.
"إنه مكان يبعث على القشعريرة."
تحدثت ماري بنبرة آلية، لكن صوتها انطوى على ارتجافة خفيفة.
كان لديها شعور بأنها على وشك الفناء.
شعور بالإحباط بسبب الحزن.
لكن هذا المكان كان مختلفًا عن كل ذلك.
كان الأمر أشبه بالسقوط في ظلام كهف بارد، حيث أحاط بها برد مجهول المصدر.
"يبدو أن إله التوازن أرادت سجن إله التناغم، لا قتله."
اتجهت أنظار الجميع نحو كايل عند سماع كلماته.
"بل لا-."
إن إله التوازن لا تعرف كيف تفني إلهًا، ولا تعرف كيف يقتله.
"يبدو أن إله التوازن أرادت سجن إله التناغم وإضعاف قوته، لكنها لم ترِد له أن يفقدها بالكامل."
فتحت ماري فمها.
"هل أنشأت غرفة نوم لا تتأثر بتلك الطاقة، لتترك لإله التناغم مساحةً يتنفس فيها؟"
"يبدو ذلك."
لم يكن متأكدًا.
لكن كايل لم يستطع سوى التخمين على نحو غامض بأن هذا هو الغرض من وجود غرفة النوم هذه.
"ومع ذلك، سنخرج قبل انتهاء الوقت المحدد."
لم تتسرع ماري وبيكروكس في التعبير عن تساؤلاتهما.
"تشوي هان... هل ترى السرير؟"
تشوي هان.
كان لا يزال محاطًا بالدرع.
"بمجرد أن يستخدم شخص غريب السرير، يمكنه استحضار حلم النائم إلى الواقع."
كيف يمكن لسرير أن يتسبب في شيء كهذا؟
عرف كايل الإجابة في اللحظة التي رأى فيها السرير.
"هذا السرير غريب."
كانت هناك طاقة غريبة تغطي غرفة النوم بأكملها.
طاقة باردة وكئيبة، وتبعث على القشعريرة لسببٍ ما، وكان ذلك السرير هو مركز كل شيء.
- كايل... ذلك السرير غريب.
تفاعل الهالة المسيطرة، الحساس للطاقة.
- يبدو أن ذلك الشيء... همم.
لم يستطع إكمال كلامه.
- لا، لست متأكدًا... سأتفحّصه أكثر بعد قليل، ثم أخبرك.
كان حذرًا على نحو غير مألوف منه.
- لكنني متأكد من شيء واحد... ذلك الشيء لا يحمل قوة إله التناغم، ولا إله التوازن، ولا الإمبراطورة الثانية... إنه لا يحمل قوة أي أحد.
صحيح.
ذلك السرير كيان غريب عن هذا السجن، ولهذا سأل كايل تشوي هان:
"ومع ذلك، هل ستفعلها؟"
انسابَت يده.
ترك تشوي هان طرف ثياب كايل.
خطوة.
ثم سار ببطء نحو السرير.
خطوة.
وتوقف أمامه.
"... ثمن الطعام."
ضحك كايل بخفة وهو ينظر إلى تشوي هان الذي لم يقل سوى تلك الكلمات.
"حسنًا لنجرب."
في ماذا كان تشوي هان عالقًا الآن؟
ما حلمه؟
"ماري، بيكروكس... تعاليا خلفي."
أبقى كايل ماري وبيكروكس بينه وبين الباب، ثم أشار بعينيه إلى تشوي هان.
"استلقِ."
اتجه تشوي هان نحو السرير دون تردد.
صرير.
على خلاف مظهره، بدا أن السرير قديم، إذ أصدر صريرًا عندما جلس عليه تشوي هان.
صرير.
"!"
ارتجف كايل فجأة.
- كايل، ألم يهتز القصر للتو؟
في اللحظة التي أصدر فيها السرير صريرًا، اهتز القصر بأكمله.
"ما هذا-"
أنزل كايل نظره إلى ذراعه.
لم تكن هناك نسمة هواء في هذا المكان، ومع ذلك، كانت الطاقة الباردة والمخيفة تزداد قوة.
اقشعرّ جلده.
- كايل، هذه ليست طاقة إله أو أي كائن حي!
رفعَت الهالة المسيطرة صوتها.
- هذا لن ينفع، لنوقف تشوي هان الآن!
كان كايل قد فتح فمه بالفعل.
"تشوي هان!"
لكن جسد تشوي هان كان قد بدأ يستلقي على السرير.
"……."
أدار تشوي هان رأسه ونظر إلى كايل.
"انزل أولًا، ثم-!"
لم يستطع كايل إكمال كلامه.
صرير.
اهتز السرير اهتزازًا خفيفًا.
"!"
رأى كايل عيني تشوي هان تنغلقان.
طَق.
استلقى جسده على السرير.
لم يتحرك السرير وفق إرادة كايل، صاحب القصر، بل كان قد استجاب فحسب، فور استخدام الدخيل له.
'لقد تسرعت!'
أدرك كايل خطأه، لكنه لم يفقد رباطة جأشه.
'على الأقل، هناك طريقة لإخراج تشوي هان معي.'
استعد فورًا لتنفيذ الحل الثاني بدلًا من الحل الأول.
"!"
لكن سرعان ما اضطر إلى التوقف.
"ما هذا-"
تشوي هان النائم.
السرير الرمادي الذي كان مستلقيًا عليه.
تحرّك السرير.
صرير، صرير.
وكأنه يستجيب لشيء ما.
صريررررر—
صريرررررررر—
أطلق القصر عواءً غريبًا، وكأنه قد استولى عليه الخوف.
- كايل. هذا... هذا...
لم يستطع الهالة المسيطرة إكمال كلامه، وصوته يرتجف.
- ذلك السرير... لا، بل هذا المكان.
كان صوته يحتوي على يقين غريب، وكأنه بدأ يفهم الأمر.
- هذا المكان... يبدو أنه...
قال الهالة المسيطرة دون أي تظاهر بالقوة، بل بصوت مفعم بالتوتر:
- يشبه الحلم.
يا له من كلام بديهي!
أليس هذا عالم الأحلام أصلًا؟
- يبدو أنه مركز الحلم.
توقف كايل للحظة.
عالم الأحلام.
أعمق نقطة فيه.
عالم اللاوعي.
هذا المكان هو ذلك العالم بعينه.
وهذا السجن، الذي أنشتأه إله التوازن في أعماق اللاوعي، يقع هنا.
- ذلك ليس كائنًا حيًا.
واصل الهالة المسيطرة حديثه بصوت مرتجف.
- لكنه يبدو أصل هذا العالم... مركزه الأعمق.
أصل الحلم.
"إله التوازن، أيتها الإله المجنونـ-"
إله التناغم، الإله القديم.
أن يكون المكان الذي سجن فيه ذلك الإله سجنًا بُني حول أصل الحلم...
حسنًا، لا بد أن يكون الأمر على هذا النحو حتى يتمكن هذا المكان من سجن إله قوي.
صرير.
لكن كايل لم يستطع التفكير أكثر في إله التوازن.
تحرّك السرير.
في تلك اللحظة...
"سيدي الشاب!"
أمسكت ماري بطرف ثيابه، واقترب بيكروكس.
"الألوان."
تخلّص العالم من لونه الرمادي، وبدءًا من السرير، أخذ العالم يتلوّن.
بالأسود.
أخذ العالم يكتسي بالسواد.
إنه حلم تشوي هان.
الحلم الذي يراه الآن.
أو بالأحرى، ما يتخبّط فيه تشوي هان الذي لم يستعد وعيه داخل عقله.
غطى الظلام المكان المحيط بكايل في لحظة.
الأعلى والأسفل، اليمين واليسار.
اجتاحه ظلام لم يستطع فيه تمييز أي شيء.
'اللعنة!'
أهذا هو حلم تشوي هان الآن؟
هذا الظلام...
- كايل، إنه الإمبراطور الأول!
ذلك الظلام الذي رآه داخل بطن الإمبراطور الأول المشقوق.
لماذا يظهر هذا في حلم تشوي هان؟
"هاه!"
"أوه!"
سمع صوتي بيكروكس وماري خلفه.
مدّ كايل يديه دون أن يشعر، وأمسك بذراعيهما.
'إنهما ترتجفان.'
ذراعاهما اللتان كانتا ترتجفان بشدة.
"بيكروكس! هل تستطيع تحريك سيفك الآن؟"
لم يتلقَّ إجابة.
"هاه."
لم يفعل سوى التقاط أنفاسه بصعوبة.
"بيكروكس!"
لم يأتِ أي رد على الإطلاق.
"ماري!"
كانت هي الأخرى على الحال نفسها.
أمسك كايل بذراعها، لكن ماري ظلت ترتجف بشدة، وكأنها لم تشعر به حتى.
لم يكن أي منهما يسمع صوت كايل.
"تشوي هان!"
هذه المرة، نادى تشوي هان.
لكن لم يكن هناك سوى الظلام.
صوت لزج.
عندها، أنزل كايل نظره إلى قدميه.
كان الظلام يبتلعه وكأنه يمتصه.
"هاه-!"
"أوه!"
لا بد أن ماري وبيكروكس يعانيان الأمر نفسه.
هذا هو بالتأكيد الظلام الأسود، التفرد الخاص بلإمبراطور الأول الذي التهم إله التناغم.
ذلك الشيء الأسود.
'هل تشوي هان غارق هنا؟'
كيف؟
لماذا؟
لم يقاتل تشوي هان الإمبراطور الأول أصلًا.
كل ما حدث أن الإمبراطور الأول نظر إلى تشوي هان، أليس كذلك؟
فلماذا يحلم تشوي هان بهذا الحلم...
'لا.'
هذا ليس حلمًا.
بل هو عالم الوعي الذي يختبره تشوي هان الآن.
أدرك كايل أن هذا الظلام هو السبب وراء عجز تشوي هان عن استعادة وعيه.
'إذًا، لماذا أنا بخير؟'
في تلك اللحظة، سمع صوت ماري.
خرج صوتها خافتًا بين أنينها المكبوت.
"لا، لا أستطيع رؤيتك."
ألا تستطيع رؤيته؟
خفض كايل رأسه.
كانت العتمة اللزجة تمسك بكاحليه، لكنه كان يرى جسده، ولو استدار لتمكن من رؤية رفيقيه أيضًا.
'أنا أرى.'
لماذا؟
"!"
توقف كايل للحظة.
ووووم—
شعر باهتزاز خفيف للغاية.
ثم أحس بحرارة عند صدره.
كانت هناك حرارة.
'آه.'
تذكّر كايل شيئًا ما.
إذا كان هذا الظلام مماثلًا لظلام الإمبراطور الأول...
إذا كان يمتص كل شيء...
وإذا كان ذلك المكان قادرًا على تقييد إله الانسجام نفسه...
فإن الكيان القادر على مواجهته هو...
انسابَت يده.
ترك ذراع ماري التي كان يمسك بها، فقد كانت يد ماري قد أمسكت بطرف ثيابه بالفعل.
تحركت يده.
'صحيح.'
شعر بالدفء في اليد التي وضعها على صدره، وشعر بالاهتزاز أيضًا.
هذا هو الأمر.
الظلام.
الكيان القادر على إنارة ذلك المكان.
"... الشمس."
أخرج كايل الأثر المقلّد من الجيب المكاني داخل الجيب الداخلي لملابسه العلوية.
لا- لم يعد مقلّدًا، بل أصبح أثرًا إلهيًا حقيقيًا معترفًا به.
سيف الشمس.
كان السيف يتوهج.
وحده في هذا المكان، وكان يشعّ حرارة.
كان يحمل الدفء الوحيد في هذا المكان الذي غطّاه الظلام، وينشره من حوله.
'إنه ضعيف.'
لم يستطع سيف الشمس أن يتوهج مثل الشمس.
لا بد أن هذا الظلام شديد الوطأة إلى هذه الدرجة، ومع ذلك، صمد سيف الشمس في وجه هذا الظلام.
مثل شعلة يحملها إنسان عالق وحده في ظلام كهف.
"آه."
سمع تعجّب ماري خلفه.
"... هاه، سيدي الشاب... هاه."
وسمع نداء بيكروكس.
"هل تسمعان صوتي؟"
قبضت ماري على ياقة ثيابه بقوة أكبر.
ثم سمع صوت بيكروكس المجهد.
"هاه، هل تشوي هان هنا؟"
صحيح.
تشوي هان موجود في هذا الظلام المروّع.
"كنت أنوي في الأصل الخروج من هذا الحلم فورًا."
توقفت ماري وبيكروكس عن التقاط أنفاسهما المتلاحقة.
قال كايل بهدوء:
"لكنني بدأت أفكر في أن عليّ رؤية تشوي هان قبل أن أخرج."
قبضت ماري على ياقة ثيابه مجددًا بقوة، بينما أطلق بيكروكس زفيرًا.
"هـ... هذا بديهي، بالطبع... هاه-"
سأل كايل بيكروكس، الذي أجابه بلا مبالاة، وكأنه يلقي السؤال عرضًا:
"إلى أين وصلتما؟"
توقف رفيقاه للحظة.
"إلى أي ارتفاع وصل الظلام؟"
لم يكن قد تجاوز كاحلي كايل إلا بقليل.
أدار جسده ببطء قدر استطاعته إلى الخلف.
نحو اليمين.
تمكّن من رؤية بيكروكس لمحةً خاطفة.
"ها!."
أطلق كايل ضحكة خاوية.
"لقد غطّاك حتى كتفيك."
أدار كايل وجهه عن بيكروكس الذي لم يستطع قول شيء، ثم استدار قدر الإمكان نحو اليسار.
كانت ماري قد بدأت بالكلام في البداية، لكنها عجزت الآن عن النطق.
"هااااه... أنتما حقًا..."
كان الظلام اللزج قد غطّى ماري حتى عنقها، ومن داخل ردائها، ابتسمت عيناها وكأنهما تقولان إنها بخير.
"هذا لن ينفع."
اهتزت حدقتا ماري، وعندها فتح بيكروكس فمه على عجل.
"علينا إنقاذ ذلك الوغد، تشوي هان، الآن-"
"تشوي هان لن يرغب في أن يبتلعكما هذا الظلام."
"……."
"……."
لم يستطع الاثنان الرد.
لكن أنفاسهما تسارعت.
لم يكن السبب هو الظلام، بل اضطراب مشاعرهما.
"حسنًا."
في تلك اللحظة، تحدث كايل بنبرة لا مبالية.
"لا يمكننا المغادرة هكذا فحسب."
ثم أعاد نظره إلى الأمام.
ووووم—
كان سيف الشمس يشعّ حرارةً مع اهتزاز خفيف.
لم يعد هذا السيف مجرد نسخة مقلدة، بل أصبح أثرًا إلهيًا حقيقيًا، وقد احتفظ به كايل مؤقتًا... لم يعد شيئًا عاديًا.
"على الأقل، سننسحب الآن، لكن مع ذلك، على الأقل..."
صحيح، أقل ما يمكن فعله هو...
"علينا أن نخبر تشوي هان بأننا جئنا إلى هنا."
رفع كايل سيف الشمس.
كان قد تعلّم بعض أساسيات استخدام السيف عندما كان كيم روك سو يعمل في الشركة، لكنه لم يكن يعرف كيف يستخدم سيفًا على الطراز الوسيط كهذا.
لذا، كانت وضعيته ركيكة للغاية.
خاصةً أن إحدى يديه كانت تمسك بذراع بيكروكس، ما جعل منظره أكثر إثارة للسخرية.
"ما الذي-"
سمع بيكروكس خلفه وكأنه يحاول قول شيء ما، لكن كايل تجاهله.
"لقد ابتززت إله الشمس قليلًا، كما تعلم."
توقف بيكروكس الذي كان على وشك الكلام، وقد انتفض من المفاجأة.
لكن كايل لم يكترث، رغم شعوره بأن الظلام اللزج يواصل الصعود، واستعاد محادثته مع إله الشمس.
'أمم، هل يمكنكِ تحويل هذه النسخة المقلّدة إلى أثر إلهي حقيقي؟'
'هـ... هل أفعل ذلك؟ ما القوة التي تريدها؟'
كانت إله الشمس شخصًا يسهل التفاهم معها حقًا عندما تقابلها وجهًا لوجه.
'أمم... أودّ أن يكون شيئًا يساعدني في القتال.'
'حقًا؟ إ... إذًا، ما رأيك بسيف ليزري؟'
'ماذا؟'
'أجل! سيكون رائعًا أن يكون سيفًا يطلق أشعة ضوئية! هذا هو الشيء المبهر فعلًا!'
في الحقيقة، لم يكن كايل يهتم بما هو مبهر.
كان لديه سؤال آخر فحسب.
'أمم، هل سيكون قويًا؟'
'نعم! سيكون قويًا! لكنك لن تتمكن من استخدامه مرات كثيرة!'
كان قد سألها عن عدد المرات التي يمكنه استخدامه فيها.
'خمس مرات تقريبًا في المرة الواحدة؟ وبعدها عليك إعادة شحنه!'
صحيح.
يستطيع استخدام سيف الأشعة خمس مرات إجمالًا.
أشعة... سيف تنطلق منه حزمة من الضوء -حرفيًا.
'سأجعله بقوة الأشعة التي أستخدمها للهجوم!'
قالت إله الشمس إنها أودعت فيه هجومًا شعاعيًا تستخدمه بنفسها في ساحة المعركة.
وذلك خمس مرات أيضًا.
'سيكون مفيدًا إلى حدٍّ ما!'
صحيح... إنها قوة قالت إله الشمس نفسها،-وهي إله بكل معنى الكلمة-، إنها ستكون مفيدة.
إذا كان سيف الشمس قادرًا على الصمود في هذا الظلام...
أفلن يكون شعاع ضوء الشمس قويًا إلى حدٍّ كبير؟
'قويًا بما يكفي لاختراق هذا الظلام.'
لديه خمس فرص.
"هوو."
أطلق كايل زفيرًا عميقًا، ثم نظر مجددًا نحو ماري.
كان الظلام قد بلغ ذقنها.
"سأطلق الضوء الآن، لا تفزعا."
وجّه كايل تحذيرًا مقتضبًا إلى رفيقيه، ثم حرّك السيف.
أولًا، إلى الأمام.
'كلمة تفعيل هذه القوة... أمم، بما أنها قوتي، فلنستخدمها كما هي.'
'ما هي؟'
نطق كايل باسم تلك القوة، الذي كان فخمًا على نحو مبالغ فيه.
"عقاب الشمس."
ووووم.
مع اهتزاز قصير، انطلق شيء ما من سيف الشمس.
"!"
تفاجأ كايل.
-----!
لم يصدر أي صوت.
لكن ضوءًا هائلًا تحوّل إلى خط واحد، وانطلق إلى الأمام.
'أرغ!'
ارتدّ جسده فجأةً، فترنّح.
أهذه هي القوة المفيدة إلى حدٍّ ما؟
هذه؟
شعر للحظة بالطاقة الكامنة في ذلك الضوء.
كانت حازمة، لا تعرف التردد ولا التراجع.
العقاب.
كانت طاقةً يناسبها ذلك الاسم تمامًا.
مثلما حدث عندما رأى إله الموت يُظهر قوته الحقيقية للمرة الأولى.
اقشعرّ جسد كايل بأكمله.
-----!
تقدّم الضوء.
كان ذلك الخط سريعًا إلى حدٍّ لا يُصدّق، هل كان الأمر ليبدو هكذا لو رأى وابلًا من الشهب أمامه؟
لا، لو كان ذلك أمام عينيه فعلًا، لاحترقت عيناه واشتعل جسده حتى الموت لمجرد وجوده قرب هذا الضوء.
الشمس.
كان ذلك هو بعينه.
"!"
انشق الظلام اللزج الذي كان يعترض طريق كايل.
لا، بل تراجع.
لم يختفِ الظلام ولم يبتلع الضوء، لكن شعاع الضوء واصل تقدّمه، دافعًا الظلام إلى الوراء.
"آه-"
كانت هذه القوة التي منحه إياها إله الشمس.
عقاب الشمس.
كانت هذه القوة قوية حقًا.
"آه."
لكن كايل أطلق تنهيدة أخرى.
لقد ابتلعه.
في النهاية، لم يستطع شعاع الضوء البقاء حتى نهايته.
بدأ الظلام الذي كان يتراجع يلتهم الضوء.
يا له من شيء شره!
يبدو أن ذلك الظلام لا يعجز عن التهام أي شيء.
يلتهم، ثم يلتهم المزيد.
أخذ شعاع الضوء يتضاءل، وأخيرًا... تلاشى تمامًا.
كان آخر ما بقي من ذلك الخط العظيم هو الظلام مجددًا.
"أوه."
لكن كايل رأى إلى أي مدى وصل الضوء.
'لقد وصل بعيدًا.'
وصل الضوء إلى مسافة بعيدة جدًا.
وبعد أن ابتلعه الظلام، عاد ليملأ المكان في لحظة.
لكن كايل رأى ذلك بوضوح إلى أي مدى وصل ضوء الشمس.
ثم...
"سأواصل."
تحرك كايل قبل فوات الأوان.
دون تردد.
"عقاب الشمس."
غيّر اتجاه السيف.
إلى الأعلى، ثم إلى الأسفل.
"عقاب الشمس."
إلى اليسار، ثم إلى اليمين.
أطلق أربعة أشعة ضوئية متتالية، موجّهًا إياها نحو جميع الاتجاهات.
-----!
كان كايل مصدر انطلاق ضوء الشمس، وفي لحظة، أحاط به نور ساطع.
تحركت الأشعة في الاتجاهات التي وجّهها إليها.
كان الضوء مبهرًا إلى حدٍّ شديد.
شعر كايل بأن عينيه ستدمعان من شدة الوهج، وأنهما ستنغلقان، لكنه قاوم.
فليذرف الدموع بدلًا من ذلك، لكنه لن يغلق عينيه أبدًا.
إلى الأعلى.
"لا."
إلى الأسفل.
"ليس هنا."
إلى اليسار.
ليس هنا أيضًا.
وأخيرًا، إلى اليمين.
عندما بدأ ذلك الشعاع أيضًا يُلتهم تدريجيًا بالظلام...وعندما أخذ الخط الذي كان يتقدم دون تردد يتحول إلى نقطة...
وعندما أوشك على بلوغ نهايته.
حينما لم يبقَ من ضوء الشمس سوى نقطة أخيرة خافتة.
"ياااا!"
صرخ كايل دون أن يشعر.
عندما بدأ الظلام يلتهم حتى ضوء الشمس، وأوشكت النقطة الأخيرة على الاختفاء.
"انتظر!"
انسابت الدموع.
لم يكن لديه وقت لمسح الدموع التي سالت من شدة الوهج.
إنه يبتسم.
كان تشوي هان يبتسم بوجهه الهادئ البريء.
لم يظهر منه سوى وجهه المنعكس عليه ضوء الشمس، بينما كان يتخبط محاولًا المقاومة.
ومع ذلك، كان يبتسم.
لم يكن أمام كايل سوى رفع صوته والصراخ.
"سأعود قريبًا، لذا انتظرني!"
ولم يكن كايل وحده.
"أمف، أمف!"
أصدرت ماري أصواتًا مكتومة، وكأن فمها قد أُغلق.
"تماسك!"
صرخ بيكروكس بصوت يملؤه اليأس.
وعاود كايل الصراخ.
آملًا أن يصل صوته إلى ذلك المكان البعيد.
ارتسمت ابتسامة ماكرة على وجهه.
وفي اللحظة التي غمر فيها الظلام الضوء الذي كان ينير وجه تشوي هان ذو الابتسامة الهادئة، وقبل أن تختفي عيناه تمامًا عن الأنظار...
"سأنقذك!"
وبعد أن أنهى كلماته، غرق كايل مجددًا في الظلام.
لم يكن تشوي هان عاجزًا عن استعادة وعيه بسبب تفعيل تفرده الخاص فحسب.
كان ذلك الوغد يكافح الآن من أجل البقاء.
كان يقاوم كي لا يُلتهم.
وحيدًا، في هذا الظلام اللزج.
أغمض كايل عينيه.
طريقة الخروج من حلم الدخيل.
كان هناك حل آخر.
كانت طريقة بسيطة للغاية.
لن يفعل سوى طيّ الحلم، لا حلّه.
الآن، سيواجه كايل ما تعنيه تلك العبارة في نهايتها.
"طيّ الحلم."
نطق بالكلمة التي وردت في الشروط والأحكام.
وسرعان ما شعر بأن جسده يُسحب مجددًا إلى مكان ما، وعندما فتح عينيه...
"هاه هاه."
"هاه... هاه."
كانت ماري وبيكروكس جالسين على الأرض، يتنفسان بصعوبة، لكن جسديهما كانا سليمين.
"……."
أما تشوي هان، فظل نائمًا.
لقد طُوي الحلم الذي أصبح واقعًا.
لكنه ظل موجودًا داخل تشوي هان.
لا. إنه ليس حلمًا.
كان تشوي هان يتخبّط منذ أيام داخل ذلك الظلام اللزج.
"بيكروكس.. لنعد."
ثم...
"وسنعود مجددًا، سننقذ تشوي هان اليوم، قبل نهاية اليوم."
كيف له أن ينام مرتاحًا ويتركه في تلك الحالة؟
سينقذه حتمًا.
'الطريقة هي...'
نظر كايل إلى سيف الشمس.
لا بد من وجود طريقة. بالتأكيد.
يتبع~
***************************
انسابت الدموع.
لم يكن لديه وقت لمسح الدموع التي سالت من شدة الوهج.
إنه يبتسم.
كان تشوي هان يبتسم بوجهه الهادئ البريء.
لم يظهر منه سوى وجهه المنعكس عليه ضوء الشمس، بينما كان يتخبط محاولًا المقاومة.
ومع ذلك، كان يبتسم.
ولدييييييييييييي 😭😭😭😭😭💔💔
+ملاحظة:
اعرف انه في نسبة صراحة بتتضايق من لفظ الآلهة أو الحكام أو الخخ بما فيها من ألفاظ شركية... أولًا بعتذر لكم لأني ما أقدر أغير هالشي لعدة أسباب أولها شخصيًا أنا أكثر الكارهين لمحرفي الترجمة... فا قمة التناقض أجي أعملها أنا ..
ثانيا.. مو جميع القراء مسلمين وما يحق لي كمترجمة أغير شي أساسي بالعمل وواضح رح تتتطرق له الكاتبة أكثر وأكثر لقدام زي العالم الالهي والسماويين والخخ ....
ثالًثا.. أغلبنا عارفين انه كل الكلام عن الآلهة بالروايات لا سيما بالفانتازيا منهم زي تراش بيهبدوا كثير وشبه نادر لتمت للواقع بصلة أصلا... فا أكيد ان مشينا للصنيف العمري للعمل محد بيكون بالعمر هاد ويتأثر بهيك خرابيط.
رابعًا.. كثير مترجمين للعمل من قبلي حاولوا يحرفوا بس المشكلة اللي واجهتهم انه أساسا الألفاظ اللي ممكن نغير فيها هالكلمات بتعني شيء آخر بالعمل فعلا، لهيك بتصعب الموضوع ع المترجم وتختلط ع القارئ.
ختاما..... أرجو منكم تفهم رأيي، وللي بتضايق من هاي الألفاظ يعتبرها زي ما بده لانها بالنهاية شيء عابر محد بيؤمن فيه...
إذا كايل بطل العمل نفسه قاعد يشتم فيهم وبالرايح والجاي، تتوقعوا أحد يفكر يصدقهم؟ احذوا حذوه واعتبروهم كيانات بقوى أكبر وبس~
***************************
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا : @hokorisama26
التعليقات (0)
يرجى تسجيل الدخول لكتابة تعليق أو التفاعل بالـ GIF.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!