الفصل 1174

1174 غريزة الخلاص

بعد ثوانٍ قليلة، تمكن حلقة الحتمية أخيرًا من استخدام رافد القدر الثابت للهروب من تأثير رمزية الظلام.

مع ذلك، لم يستمر هو ولا الظلام الأبدي أمانسيس في القتال. بدلًا من ذلك، حوّلا انتباههما إلى منطقة حافة في المحال النجمي.

هناك، تحطمت مرآة وهمية، وظهر لوميان بثلاثة رؤوس وثلاثة أجساد وستة أذرع. جسده كان ملفوفًا بلحم متعفن أصفر-أخضر ومحترق بنيران سوداء قاتمة.

ذلك الجسد الضخم المغطى باللحم المتحلل استمر في الانهيار نحو نقطة مركزية. بدأ من الصدر في الوسط، تليه الذراع اليمنى، ثم الجانب الأيسر من البطن. داخل الجسد المنهار، ظهرت بقعة سوداء عميقة بدت وكأنها تحتوي الكون بأكمله.

كل انهيار زاد من إحساس الظلام الأبدي أمانسيس بالخطر، وأدركت سريعًا أن التطور قد لا يتوافق مع التوقعات الأصلية.

عندما استيقظ كلاين بالكامل واستوعب قلعة صفيرة، لم يستشر غير وجودين رفيعي المستوى فقط لوضع خطط لمختلف السيناريوهات. أحدهما كان لوميان، الذي امتلك وجه دوامة الفوضى والجوانب الذكورية والأنثوية للخالق الأصلي في المرآة. الآخر كان إلهة الليل الدائم أمانسيس، حاملة سلطة الإخفاء. هذا منع معلومة استيقاظ كلاين وخططهم من التسرب.

أفعى الزئبق ويل أوسبتين، علم باستيقاظ كلاين فقط في أمة الليل. حيث ساعده كلاين على استيعاب التفرد، لكنه كان جاهلًا بالتفاصيل.

هكذا، كانت أمانسيس تعرف مسبقًا كيف سيتعامل لوميان كأصل الكارثة مع عاهل الاضمحلال وما سيحدث خلال العملية. الآن، يبدو أن كل شيء سار كما هو مخطط، لكن النتيجة اتخذت منعطفًا غير متوقع.

النتيجة المتوقعة كانت أن يخلق لوميان قوة شبيهة بالعمود الرابع، مُدمرًا عاهل الاضمحلال ونفسه بينما يمحو تمامًا الجوانب الأنثوية والذكورية للخالق الأصلي في المرآة، وعي تشيك، وعي أليستا ثيودور، ووعي التنين الشرير.

إذا تحمل لوميان، كجزء من العمود الرابع بصفته مصيبة الدمار، أصل الكارثة، قوة التدمير لفترة أطول، ستسحب الظلام الأبدي أمانسيس القوى التي شاركتها معه. هذا سيُزعزع استقرار القوة المرعبة للعمود الرابع. في نفس الوقت، سيستخدم لورد الغوامض كلاين الولادة الجديدة، التطعيم، وطرق أخرى لإنقاذ لوميان إذا أمكن. مع ذلك، قد يستمر تجمع الوعي الفوضوي داخله، تاركًا توازنه الهش الحالي غير مؤكد.

الآن، هذه النتيجة تتحقق، لكن يبدو أن شيئًا أكثر رعبًا يتشكل.

بعد لحظات، لاحظت الظلام الأبدي أمانسيس ظواهر غريبة حول جسد لوميان المنهار بسرعة.

ظهر كون لا نهائي متجمد خالٍ من الحيوية. ظهر ظلام يبدو عازمًا على ابتلاع كل شيء وضغطه إلى نقطة واحدة...

رمزية النهاية - المعارضة لرمزية الخلق - لقد ظهرت.

'هذا ليس من المفترض حدوثه. الكون لم يصل بعد لنهايته، والعمود الرابع لا يمكن أن يولد...' تجمدت نظرة الظلام الأبدي أمانسيس فجأة.

فكرت في احتمال.

'جسد لوميان لا يحتوِ فقط على القوى المكونة للعمود الرابع، بل احتوى أيضًا على رمزيات عاهل الاضمحلال والجوانب الذكورية والأنثوية للخالق الأصلي في المرآة. عندما اصطدمت قوة النهاية مع الجوانب الأنثوية والذكورية للخالق الأصلي في المرآة، التي حصلت أخيرًا على فرصة للتفاعل خلال هذا الدمار، كانت هناك إمكانية لتصعيد قوة النهاية إلى رمزية النهاية!.'

يجب معرفة أن تلك الرمزيات تضمنت "أي شيء يمكن أن يخطئ ، سيخطئ".

'بمجرد ظهور رمزية النهاية، حتى لو لفترة وجيزة، سيكون حدثًا مرعبًا. في أفضل الحالات، ستُباد كل الحياة في هذه المجرة، بما في ذلك القدماء العظماء المهيمنين،سيكونون غير قادرين على البعث. في أسوأ الحالات، سيُعاد تشغيل الكون بأكمله!.'

سحبت الظلام الأبدي أمانسيس فورًا قوى الموت، الصمت الأبدي، والغسق التي شاركتها مع لوميان. مع ذلك، استمر انهيار جسد، وعي، وروح أصل الكارثة لوميان.

بدا وصول رمزية النهاية حتميًا.

في هذه اللحظة، تخلى حلقة الحتمية عن البوذا الذهبي العملاق الممثل لمفتاح الضوء وعاد إلى جانب لوميان عبر العالم النجمي.

#المترجم: ليش أحس أن وصول رمزية النهاية كان بسبب حظ مفتاح الضوء عشان يخليه يهرب من حلقة الحتمية؟#

عند رؤية هذا، تذكرت أمانسيس تلميح الجني ولم تتدخل. بدلًا من ذلك، تبعت حلقة الحتمية عائدة إلى ساحة المعركة الأصلية، مراقبة الموقف عن كثب.

تباطأت هجمات مراقب الأبعاد الأعلى ضد السيد السماوي وإسقاط الإمبراطور الإلهي السماوي. كان يستعد بالفعل للصعود إلى الأبعاد العليا والهروب من هذه المجرة فورًا، رغم أن هذا قد لا يضمن سلامته.

الجوع البدائي، الذي كان يتغذى على غريشا آدم، توقف أيضًا. تصرف بشكل رئيسي بناءً على الغريزة، بدأ يُظهر علامات التراجع.

الجسد المركزي لحلقة الحتمية، بوجهه الزئبقي المعذّب، أشار نحو العالم النجمي. عاد ملاك الخلاص، الذي كان يقاتل عند الكوكب على حافة الكون، إليه فورًا، متحولًا إلى ضوء فضي-أسود مندمجًا في أحضانه. اختار الباقون من المذنبين(التسلسل2 لمسار الحتمية)، غير المتأكدين مما يحدث والآن بدون حماية الملاك الرئيسي في التسلسل 1، الانسحاب من ساحة المعركة والعودة إلى مملكتهم الإلهية.

بعد ذلك، تسبب الجسد الأيسر المظلم لحلقة الحتمية والجسد الأيمن المكون من نور الخلاص في ظهور نهر القدر الوهمي. الرافد الرئيسي مثّل الماضي الذي حدث بالفعل، بينما مثّلت الروافد الأخرى المستقبل على وشك الوقوع.

المستقبل كان محددًا مسبقًا، وكل الروافد تؤدي إلى نفس النتيجة.

شكّل جسدا حلقة الحتمية إشارة يد. جسد الخلاص المستقبلي خلق رافدا جديدًا داخل الرافد ذي اللون الزئبقي حيث لم توجد إحتمالات أو تطورات أخرى - رافد قادر على منع ظهور رمزية النهاية.

تسبب جسد مذنب الماضي في استبدال أشكال عاهل الاضمحلال داخل ماضي نهر القدر واحدًا تلو الآخر بأشكال حلقة الحتمية. بالمقابل، استُبدلت أشكال حلقة الحتمية الأصلية واحدًا تلو الآخر بأشكال عاهل الاضمحلال.

رمزية الاستبدال!

هذا كان المستوى الأعلى لتعويذة الاستبدال.

عند إحساسه بماضيه يُستبدل بسرعة، لم يقاوم عاهل الاضمحلال. بدلًا من ذلك، أمل أن ينجح حلقة الحتمية.

رأى نور الخلاص.

بينما انهار جسد لوميان أكثر، فصل جسد معاني الحاضر لحلقة الحتمية جسدًا في التسلسل 1 مكونًا من نور الخلاص. شكل هذا الجسد إشارة يد موجهة نحو لوميان.

في لحظة، استُبدل جسد عاهل الاضمحلال المتعفن داخل لوميان بجسد التسلسل 1 لحلقة الحتمية. عاد أحدهما إلى العالم الخارجي، ودخل الآخر داخله، مكتملًا الاستبدال.

الآن، لم يعد لوميان يستوعب عاهل الاضمحلال، بل تجسيدا في التسلسل 1 لحلقة الحتمية.

بمجرد خروج عاهل الاضمحلال من جسد لوميان، غُطي تدريجيًا بصفائح دروع ذهبية. مع ذلك، سطحه احتوى على تشققات متعددة تخترق الذهب واللحم المتحلل، مع نيران سوداء عميقة ما زالت مشتعلة داخله.

لم يتباطأ عاهل الاضمحلال ودخل العالم النجمي، هاربًا بعيدًا.

حتى مع علاج إلهة الفساد الأم، ستستغرق جروحه ستين عامًا للتعافي. بدون مساعدة مناسبة، ستستغرق مئات أو حتى آلاف السنين. لم يجرؤ على البقى في هذ المجال النجمي أكثر.

اختارت الظلام الأبدي أمانسيس عدم ملاحقته. بدلًا من ذلك، استمرت في مراقبة حلقة الحتمية بينما تساعد السيد السماوي وإسقاط الإمبراطور الإلهي سماوي.

بعد فقدان رمزيات عاهل الاضمحلال، تباطأ انهيار جسد لوميان وظهور رمزية النهاية بشكل ملحوظ لكنه لم يتوقف بعد.

...

استخدمت إلهة الفساد الأم قوتها عبر الفضاء "لإصلاح" وعي وروح إلهة القدر، مانعة سرقتهما من قبل لورد الغوامض. مع ذلك، كان كلاين سعيدًا بدلًا من الغاضب.

على ارتفاع شاهق في الضباب الرمادي اللا محدود، عادت دمية خبأها كلاين مسبقًا إلى هذ المجال النجمي، ظاهرة بالقرب من المسيطر على المستعر الأعظم الضعيف، الذي سُلب قدره.

من البداية، كان هدف كلاين الحقيقي هو المسيطر على المستعر الأعظم الضعيف، الذي أصبحت العديد من رمزياته غير قابلة للاستخدام بسبب الحكم النهائي. تحركاته الأولية ضد إلهة القدر كانت تهدف لإجبار إلهة الفساد الأم التي ما زالت تتعافى على مساعدة ابنتها البكر بالكامل. هذا سيجعل من الصعب على إلهة الفساد الأم التدخل في أفعال كلاين اللاحقة ضد المسيطر على المستعر الأعظم.

على عكس لورد الغوامض، كل قديم عظيم مهيمن لديه تخصصاته الخاصة.

عادة، دمى كلاين المنفردة لن تملك فرصة ضد قديم عظيم مهيمن كامل. لكن المسيطر على المستعر الأعظم لم يشفَ بعد أو يعود بالكامل بعد معاناته من الحكم النهائي.

مرتديًا معطفه الأسود وقبعته النصفية، أخرج كلاين خاصية تجاوز مسخ أخرى مغطاة بمخاط أسود لزج(#المترجم:للي يسأل من وين جاب 2 من خصائص تجاوز التسلسل1 لمسار المقيد فذول تبع سواح وتيرييه اللي خلص عليهم#). رافعًا عصاه المرصعة بالنجوم، نقل العنقود النجمي الضخم - غير المتصل بالواقع بعد وغير القادر على استخدام رمزيات الوزن والكثافة - إلى الجسم الشبيه بالشجرة المشوه.

بدأت خاصية تجاوز المسخ بالانتفاخ والتشقق كما لو كانت على وشك الانفجار. ثم عرض جسد كلاين بابًا وهميًا أزرق-أسود للضوء.

نزل إسقاط الباب على خاصية تجاوز المسخ، مثبتًا إياها. تحول الجسم بسرعة إلى كريستال شفاف شبيه بالحلم من الأبراج النجمية(أو الكوكبات).

ثم ألقى كلاين هذا الكريستال النجمي في عالم الروح، مستمرًا في ختمه.

هذا كان لمنع إلهة الفساد الأم من مساعدة المسيطر على المستعر الأعظم على الهروب.

طبعًا، قديم عظيم مهيمن مثل المسيطر على المستعر الأعظم - الذي كان وعيه، روحه، سفيرته، تفرّداته، وخصائص تجاوزه جميعها سليمة - لا يمكن ختمه بالكامل. لم يكن في حالة سبات ما بعد البعث بل يميل بشدة نحو الواقع.

في دقيقتين أو ثلاث، سيخترق الختم ويظهر من خاصية تجاوز المسخ بشكل طبيعي. حتى لو عزز كلاين الختم، لن يؤخر ذلك أكثر.

لكن تأخير دقيقتين إلى ثلاث كان كافيًا للمعركة الحالية.

إذا تحقق النصر، سيكون لدى لورد الغوامض كلاين متسع من الوقت لاستعادة خاصية تجاوز المسخ.

بينما بذل قوته الرمزية الكاملة لختم المسيطر على المستعر الأعظم، تخلى كلاين عن محاولته سرقة وعي وروح إلهة القدر، سامحًا لها باستعادة جسدها.

هذه أيضًا كانت فرصة.

تمايل معطف كلاين بينما انتهز اللحظة لفرض رمزية الغباء الأعمى على إلهة القدر.

في البداية، توقع تدخل إلهة الفساد الأم، لكن كلاهما أصبحا على دراية بالتطورات في ساحة المعركة الأخرى في نفس الوقت.

لم يضيع كلاين الوقت. فتح بابًا، مسافرًا إلى المجال النجمي حيث كان لوميان والآخرون، تاركًا خلفه شكلًا وامضيًا عالي التردد. خدع إلهة القدر، التي كانت تحت تأثير رمزية الغباء الأعمى، مسببًا لها دخول عالم الروح بغباء عند فتحه مؤقتًا. كانت تنوي استخدامه كطريق مختصر للوصول إلى مفتاح الضوء.

حول إلهة القدر، تشكل متاهة شاسعة بينما استُعيد ختم عالم الروح.

لقديم عظيم مهيمن في مجال القدر، يمكن للحظ البحت تمكينها من الخروج من متاهة الزمكان والهروب من عالم الروح عبر نهر القدر. مع ذلك، سيستغرق هذا عدة عشرات من الثواني.

ترجمة:المتفرج

ملاحظة المترجم

شكراً لقرائتكم! إذا استمتعتم بهذا الفصل، يرجى التفكير في الدعم عبر التبرع. انضموا إلى مجتمع الديسكورد الخاص بنا لمناقشة هذا العمل مع القراء الآخرين.

ادعم آشنون قيّم العمل

قد يعجبك أيضاً

جاري التحميل...

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!