1173 الاستيعاب
شعر عاهل الاضمحلال بأن الصلوات الموجهة لإله المرض تستهدف أصل الكارثة، مُحدثة تداخلًا في الهوية ومُقدمة له فرصة مباشرة للاستيلاء على جسد الهدف.
لكنه لم ينتهز الفرصة - لم يكن أحمق. قتل أصل الكارثة أولًا ثم استيعاب السفيروة كان الخيار الصحيح الوحيد!
الاستيلاء على جسد الآخر الآن يعني خوض معركة وعي وروح. لم يكن عاهل الاضمحلال واثقًا من انتصار مضمون في هذه اللحظة. إذا خسر، سينتهي به الأمر مُستوعَبًا ومُلتهمًا من قبل أصل الكارثة، حيث سيصبح جزءًا من الوعي الجماعي. علاوة على ذلك، في مثل حرب الوعي هذه، الهزيمة تعني عدم وجود فرصة للهروب، نظرًا لأن خصمه في نفس المستوى.
هكذا، أي قديم عظيم عاقل لن يقع أبدًا في مثل هذا الفخ من لوميان.
بالنسبة للوميان، بعد إعداد هذه الخطة، كانت هناك استراتيجية متابعة طبيعية: 'أنت عاقل؟ لست أحمق؟ لا بأس، سأجعلك أحمقًا! .'
بينما ردد المؤمنون "إله المرض العظيم" وأطلق عاهل الاضمحلال هجوم الموت الحتمي، فعّل لوميان علامة العقد المتبقية من السيد الأحمق. لا يزال يمكنه استخدامها مرة واحدة.
خداع!
هذا العقد، المُوقع بعد استيعاب كلاين الأحمق لقلعة صفيرة، حمل أثرًا من رمزية الغباء الأعمى.
بينما تلألأت العلامة على جسد لوميان بلون أزرق-أسود، تباطأت فجأة راحة يد عاهل الاضمحلال الممدودة.
لقد تردد ، و توقف.
لوجود عظيم حقيقي مثل عاهل الاضمحلال، كان تأثير الخداع المفروض من نصف لورد الغوامض محدود المدة والتأثير. لم يكن قويًا بما يكفي لجعله يفقد كل منطق ويتصرف بغريزة محضة. لكن لوميان لم يتوقع نجاحه مباشرةً.
في تلك اللحظة، ضحك الرأس الأوسط على جسد لوميان، مشعًا باستفزاز شديد، كما لو قال: "وجود عظيم طبيعي مثلك لا يستطيع حتى منافسة وضيع مثلي تقدم في الرتب؟ إذا لم تنتهز هذه الفرصة الآن، ستنتهي مُستوعَبًا من قبلي! ما الأمر؟ هل أضرمت شجرة الرغبة الأم غريزة البقاء فيم لدرجة أنك جبان لمواجهة وعيي وجهًا لوجه؟ سيكون من الأفضل أن تعود إلى رحم إلهة الفساد الأم وتولد بوعي جديد!"
في نفس الوقت، ابتسمت وجوه أورور وجينا بدورهما، كل منهما تلقي نظرة ساخرة على عاهل الاضمحلال.
استفزاز وسحر! استفزاز وسحر على مستوى رمزي!
الجسد الآخر للوميان، ذو وجه دوامة فوضى، اتبع قيادة وعيه الرئيسي، مفعّلاً قوة التقارب لمدينة الكارثة.
وجه ثيودور المليء برغبة التحدي ووجه تشيك المستمتع تعاونا بشكل مثالي مع هذه المحاولة، مستدعين قانون تقارب خصائص التجاوز مُرسلين دعوة جذابة لا تقاوم لعاهل الاضمحلال.
'تعال، استوعب هذه السفيروة. استولِ على جسدنا!'
حيث ما زال تحت تأثير الغباء الأعمى، لم يعد عاهل الاضمحلال يسيطر على نفسه أمام الاستفزاز والسحر وقانون التجميع. تركز بصره فقط على الهدف البغيض الجذاب أمامه. دون تردد، تقدم نحو الأمام، مُلقِيًا الطبقة الذهبية التي تغطي جسده لكشف جسد متعفن بشدة يقطر صديدًا أصفر-أخضر.
ذلك الجسد توسع بسرعة، مغلفًا على الفور جسد لوميان ثلاثي الرؤوس وسداسي الأذرع.
في غمضة عين، داخل فضاء وعي لوميان، أصبحت الأرضية المكسوّة بالحجارة الملطخة بالدماء مغطاة بسجادة فطرية صفراء-خضراء تثير الغثيان.
رأى عاهل الاضمحلال عدة أشكال واقفة أمامه.
أورور بشعرها الداكن وعينيها البنيتين العميقتين؛ جينا بتعبير ازدراء؛ تشيك مشعّة بالحماس؛ أليستا ثيودور بعيون متقدة بالجنون؛ ووجه دوامة الفوضى الساكن.
خلفهم يلوح التنين الشرير الملتوي ذو الجسدين.
وراء التنين الشرير يقع الدرج الصاعد إلى ارتفاعات لا نهائية، حيث يجلس لوميان في القمة - مرتديًا قميصًا أبيض، سترة سوداء، وسراويل داكنة - على عرش ملطخ بالدماء، قدمه اليمنى مستندة على ركبته اليسرى، محدقًا بعاهل الاضمحلال بابتسامة مشرقة.
#المترجم: عاهل الإضمحلال الحين :إحّا.#
كأصل الكارثة فوق التسلسلات، كان وعي لوميان موحدًا منذ زمن في كيان واحد. كان ببساطة يستخدم قدرة المُتخيل لتجسيد ستة أذرع من وعيه كستة أشكال لتسهيل إطلاق هجمات مختلفة لاحقًا. في العالم الحقيقي، يمكن لأذرعه الستة استخدام قدرات مستقلة، رغم عدم شملها على الرمزيات.
...
داخل نهر القدر الزئبقي، بينما تجمعت الأقدار المتشابكة في وعي وروح إلهة القدر، استعدت للظهور، لمغادرة هذا العالم واستعادة جسد.
فجأة، ظهر لورد الغوامض كلاين فوقها، مرتديًا معطفه الأسود الطويل وقبعة الحرير النصفية.
مد كلاين يده اليسرى بالقفاز الأسود.
سرقة!
سعى كلاين لاستخراج وعي وروح إلهة القدر من نهر القدر، سارقا إياهما إلى قبضته!
لم يحاول هذا سابقًا لأن إلهة القدر لم تكن تنوي مغادرة نهر القدر بعد. وجودها المتشابك مع أقدار كل شيء في الكون كان ثقيلًا جدًا للسرقة. بمجرد استعادة جسدها بالكامل، لن يتمكن لورد الغوامض من سرقة وعي وروح قديم عظيم مهيمن من شكله الموحد. فقط هذه اللحظة قدمت الفرصة.
طاف جسم شبيه بالشجرة مغطى بمخاط أسود أمام كلاين. كانت خاصية تجاوز من التسلسل 1 المسخ لمسار المقيد .
بمجرد سرقة وعي وروح إلهة القدر، سيضعهما فورًا في هذا الكيان عديم الشكل، ثم يستخدم رمزيته لختمها.
ففي رمزية التقييد لمسار المقيد، كانت خصائص التجاوز من التسلسلات العليا متدة ختم مثالية.
انجذب وعي وروح إلهة القدر بشكل لا يمكن السيطرة عليه من نهر القدر الزئبقي الوهمي، وبينما كانت على وشك الوقوع في يد كلاين. في تلك اللحظة، نزل ضوء القمري قرمزي، ونمت شجرة بلوط مكسورة في الفراغ، "ثبتت" وعي وروح إلهة القدر في مكانهما.
إلهة الفساد الأم جاءت لمساعدة ابنتها البكر.
...
داخل فضاء وعي لوميان.
ما زال تحت تأثير الغباء الأعمى المتبقي، مد عاهل الاضمحلال راحة يده اليسرى مطلقا الموت الحتمي نحو شكل التنين الشرير عبر الفراغ.
في نفس الوقت، استدعى بالكامل رمزية الاضمحلال، مبطئًا تدفق الزمن المحيط ومُعجلًا وصوله إلى النقطة النهائية.
التنين الشرير - الذي مثل ذراع من أذرع لوميان - لم يتجنب ولم يكن يستطيع التجنب. بصق رأساه نيرانًا سوداء من الدمار مقيدة بالجنون نحو راحة اليد المتعفنة.
شكل تشيك استحضر نهاية العالم أمامه، خالقًا دوامة فوضى شملة كل الألوان و الاحتمالات، منتشرة بسرعة نحو راحة اليد وجسد عاهل الاضمحلال.
كشف شكل أليستا ثيودور عن علامة حمراء على جبينه، قابضًا على يمينه وضاربًا الفراغ أمامه. تشققت الفضاء قطعة قطعة، منهارة نحو عاهل الاضمحلال - رمزية الدمار من مسار الكاهن الأحمر.
أورور لم تستخدم سلطة أصل الكارثة أو مصيبة الدمار. بدلًا من ذلك، شاركت قوة مقابلة من حليفتها الظلام الأبدي أمانسيس، مستدعية ظلامًا كثيفًا أسكت كل شيء، مغلفًا عاهل الاضمحلال.
جينا استخدمت سيفًا عظيمًا برتقالي-أحمر بلون الغسق وضربت به نحو عاهل الاضمحلال.
وجه دوامة الفوضى حمل كتابًا شاحبًا مكونًا من ثعابين مجنحة ملتوية، يقلب صفحاته بصمت.
في تلك اللحظة، تجمعت الفوضى، الدمار، الموت، الصمت الأبدي، والغسق - مع هجوم عاهل الاضمحلال السابق - في فضاء الوعي. بعض القوى تنافرت، و أخرى امتزجت، منهارة بسرعة إلى نقطة سوداء مرعبة.
جذبت النقطة السوداء فضاء الوعي بأكمله نحوها، ماصة كل القوى ومُحدثة تشققات لا تحصى، مشعلة نيرانًا سوداء قاتمة.
تحت هذا التأثير، كان الزمن يقترب من نهايته، والفضاء يتقارب نحو النقطة السوداء غير المستقرة.
لا لوميان ولا عاهل الاضمحلال استطاعا الهروب من فضاء الوعي هذا، عاجزين عن تجنب تفرد الزمكان وكل الأشياء!
رغم أنها لم تكن بعد قوة العمود الرابع الحقيقية و تستمر لفترة وجيزة، كانت كافية لقتل وعي قديم عظيم مهيمن. علاوة على ذلك، تم محو عقد الحلقة في هذه المنطقة، وحلقة الحتمية ما زال مقيدا بالظلام الأبدي أمانسيس، عاجزا عن إنقاذ عاهل الاضمحلال.
هكذا، لم يكن لوميان يخشى ضربة "الموت الحتمي".
الكل هنا سيموت.
كان ذالك يشبه كيف جذب سيد كوخ الظل وفارباوتِي الهذيان اللانهائي إلى داخلهما ولعن نفسيهما. الاختلاف كان أن وعييهما لم يكون قويا بما يكفي لتحمل مثل هذه المعركة أو كبح الهذيان اللانهائي دون مساعدة مفتاح الضوء. افتقرا للقدرة على قتل قديم عظيم مهيمن، كانا فقط قادران على إصابته بجروح خطيرة.
لكن لوميان كان وجودا عظيمًا حقيقيًا. بمجرد بدء عملية الاستيعاب، و دون تدخل خارجي، لم يستطع عاهل الاضمحلال الهروب من معركة الوعي، حيث استطاع لوميان تسخير قوة مرتبطة بالعمود الرابع لإبادة عاهل الاضمحلال مع نفسه.
في فضاء الوعي المنهار، محاطًا بنيران سوداء قاتمة، كان لدى عاهل الاضمحلال فكرة واحدة:'قتل أصل الكارثة أولًا، زعزعة استقرار قوة العمود الرابع، واتركها تنهار وحدها! .'
هذه كانت فرصة عاهل الاضمحلال الوحيدة للبقاء.
في قمة الدرج المؤدي إلى ارتفاعات لا نهائية، على العرش الملطخ بالدماء، جلس لوميان ساكنًا، محاطًا بفضاء وعي متشقق مليء بنيران سوداء مشتعلة.
بقدمه اليمنى على ركبته اليسرى، ابتسم لوميان بتألق وهو يشاهد عاهل الاضمحلال يحاول يائسًا قتل الأشكال لتدميره.
'هذا عديم الجدوى.'
'سوف أموت، وكذالك أنت.'
ترجمة:المتفرج
التعليقات (0)
يرجى تسجيل الدخول لكتابة تعليق أو التفاعل بالـ GIF.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!