الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 640 [سلسلة: دون علمك - 8]

الفصل 1416الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 640 [سلسلة: دون علمك - 8]

كان كايل يحاول التحقق من المعلومات التي ظهرت على الشاشة، لكنه أطلق ضحكة قصيرة عند فكرة خطرت له فجأة.

"هههاا.... كيف انتهى بي المطاف في الفضاء؟"

كان الأمر مثيرًا للذهول حقًا.

'حسنًا... ما دمت أعبر الأبعاد، فهل يُعقل أن يكون الفضاء أمرًا استثنائيًا؟'

قرر كايل ألّا يفكر في الأمر بعمق.

في بعض الأحيان، قد يكون من الأفضل ألّا يغفل عن هدفه الحالي وأن يركز عليه فحسب.

"هاه."

وجّه كلامه باقتضاب إلى بيكروكس الواقف إلى جانبه، الذي أطلق زفرةً وكأنه عاجز عن تصديق ما يجري.

"ترى الخريطة الموجودة هناك على متن سفينة الفضاء، أليس كذلك؟ إذا ذهبت إلى غرفة البيانات، فستجد إجابات عن تساؤلاتك الأساسية بشأن هذا المكان."

"...لنبدأ بذلك إذن."

تفحّص بيكروكس الخريطة الموجودة على أحد جدران المكان المكتظ بالآلات الغريبة.

"همم؟"

"ما الأمر؟"

لم يُجب عن سؤال كايل، وبدلًا من ذلك، سأله:

"هل سنصل بعد ساعتين؟"

"أجل."

"فهمت."

فشش.

سمع كايل خلفه صوت بيكروكس وهو يتجه إلى الخارج، فتحقق من الساعة ثم جلس على الكرسي.

لمس الشاشة.

تييي.

وفي اللحظة التي قرأ فيها الكلمات التي ظهرت...

"أوه؟"

تفاعل الهالة المسيطرة.

- واو! إذن، ما شعرت به كان هذا فعلًا!

همم؟

توقف كايل للحظة.

"أنتم هنا أيضًا؟"

- بالطبع! فهذا عقلك الباطن!

آه، صحيح.

أومأ كايل برأسه استجابةً لصوت الهالة المسيطرة الذي بدا مستغربًا من سؤاله، لكنه لم يستطع منع زاويتي فمه من الارتفاع.

يا إلهي.

التقط كايل ورقة الشروط والأحكام التي كان قد انتهى بها الحال ملقاةً على الأرض دون أن ينتبه، ثم طواها بعناية وأعادها إلى جيبه الداخلي.

تييي.

وفي تلك الأثناء، ظهرت جميع الكلمات على الشاشة.

أبدى الهالة المسيطرة إعجابه.

- لقد ظهرت بوضوح الأمور التي كنت أتوقعها!

- وأنا أيضًا.

وافقته الكاهنة الشرهة بصوت خافت.

كانت تلك كلمات القوتين اللتين تتفاعلان بحساسية شديدة مع الطاقات الأخرى.

"إنه قصير."

كان المحتوى قصيرًا للغاية.

"أتقول إن ذلك المكان ليس ناتجًا عن قوة الإمبراطور الأول وحده؟"

تفاعل الهالة المسيطرة مع تمتمة كايل.

- أجل! لقد شعرت أيضًا بالتفرد الخاص بتشوي هان في داخله!

التفرد الخاص بتشوي هان.

تذكّر كايل ما قاله إله الموت.

'سيستغرق تشوي هان بعض الوقت حتى يستعيد وعيه... لا بد أن الأمر سيستغرق وقتًا حتى يستقر تفرده الخاص الذي تجلّى، بالنظر إلى مدى ضخامته.'

لقد تجلّى تفرده الخاص بلا شك.

لكنهم قالوا إنه ما زال في طور الاستقرار... أي إنه غير مستقر أساسًا.

بالإضافة لأن إله الموت كان قد قال إن تلك القوة ستكون هائلة للغاية.

وكون من وصف تفرده بذلك «إلهًا».

لم يستطع كايل أن يرفع عينيه عن الجملة الأخيرة في معلومات التحليل المقتضبة للغاية.

- آه.

تنهد الهالة المسيطرة.

"هل شعرت بذلك أيضًا؟"

- همم.

تردد الهالة المسيطرة قليلًا قبل أن يجيب.

- لم أكن متأكدًا من أن <أصلهما واحد>، بل شعرت بأن هناك <شيئًا متشابهًا> بينهما.

تمتم بصوت خافت، وكأنه غير قادر على الجزم بالأمر على غير عادته.

- إنه ظلام يتشابه في نسيجه بطريقة ما.

همم.

تذكّر كايل اللحظة التي رأى فيها الإمبراطور الأول للمرة الأولى.

- في الواقع، ألا تشعر بأن الإمبراطور الأول وتشوي هان متشابهان؟

ما إن سمع كايل كلام الهالة المسيطرة حتى أجاب دون أن يفكر لحظة واحدة.

"كيف تقارن ذلك الوغد بتشوي هان الطيب والوديع!"

- لا، أنا...

"لا يشبه أحدهما الآخر إطلاقًا."

كان كايل حاسمًا.

حقًا.

"مجرد امتلاكهما قوتين سوداويين لا يعني أنهما متشابهان."

فمن يكون تشوي هان أصلًا؟

إنه شخص تغلّب على اليأس، ويعرف كيف يصنع النور حتى في قلب الظلام.

لم يكن كايل يقيّم تشوي هان تقييمًا عاليًا لمجرد أنه بطل الرواية التي قرأها.

ذلك الفتى يمتلك إرادة عظيمة حقًا.

"على أي حال."

توصل كايل إلى فرضية.

"ألا يعني هذا أن تشوي هان لا يريد الاندماج؟"

كان ذلك هو المهم.

لم يكن يعرف كيف انتهى المطاف بتشوي هان متأثرًا بقوة الإمبراطور الأول.

لكن الأمر الواضح هو أن تشوي هان يقاوم تلك القوة، وأن قوته ما زالت موجودة داخل ذلك الظلام.

"الأصل، إذن..."

ضحك كايل ضحكة خافتة، وارتفعت زاوية فمه.

"تشوي هان، أيها الأحمق...."

ألا يعني هذا أنه يمتلك إمكانات مذهلة حقًا؟

"كما توقعت."

غمر الرضا وجه كايل.

- لا أظن أن هذا هو المقصود من المعلومات.

- دعه وشأنه في مثل هذه الأوقات.

- أجل... كلامك صحيح أيتها الشرهة! عندما يكون كايل هكذا، لا يستطيع أن يسمع أي شيء آخر لا يعجبه... لو كنت مكانه، لاحتطت من تشوي هان.

أحتاط منه؟ هراء.

تجاهل كايل كلام الهالة المسيطرة.

"...ذلك الفتى الذي يبتسم هكذا، ولا أعرف ما الذي يدعوه إلى الابتسام أصلًا..."

لم يستطع كايل أن يحذر من شخص يقاوم بكل ما أوتي من قوة كي لا يبتلعه ظلام الإمبراطور الأول، ومع ذلك لا يصرخ طالبًا النجدة، بل كان سعيدًا لأنه أدرك الإمكانات التي يمتلكها تشوي هان.

"على أي حال، يبدو أن هذا المكان جزء من عقلي الباطن الذي لم أكن أعرف بوجوده."

لا، ليس تمامًا.

"إذا امتزج عقلي الباطن بعقل تشوي هان الباطن..."

إذا كان هذا الحلم قد نشأ من امتزاج الاثنين معًا...

حدّق كايل في الكلمات طويلًا.

ربما وجد الإجابة بفضل امتزاج العقل الباطن لكايل وتشوي هان، اللذين نشآ في الأرض.

"أصبحنا أقرب..."

كان كايل يقدّر المسافة وهو ينظر إلى الخريطة التي تُظهر اقترابهم التدريجي من الكوكب.

بيييييييييييييييييييييب----!

توقف للحظة عندما دوّى ضجيج مفاجئ اخترق أذنيه.

"ما هذا؟"

نهض على قدميه بسرعة.

ظهرت كلمات حمراء على الشاشة المركزية.

"متسلل؟"

إلى هنا؟

إلى حلمي؟

هل جاء تشوي هان؟

"كائن فضائي؟"

وقبل أن ينطق بمثل هذا الكلام السخيف...

"همم!"

تحقق كايل من الموقع وتحرك على الفور.

ألقى نظرة دون وعي على الخريطة الصغيرة التي لا يراها سواه.

مواقع «الضيوف».

بيكروكس.

«المطبخ».

أيتناول هذا الوغد الطعام حتى في مثل هذه الظروف؟

غادر كايل غرفة التحكم على الفور وأسرع في طريقه.

فشش.

ما إن فتح الباب حتى رأى الباب الوحيد المفتوح في الممر داخل السفينة.

كان الضجيج يأتي من ذلك الباب، ويتسرب منه الضوء.

"اللعنة!"

أخرج كايل سيف الشمس المقلد دون أن يشعر، واندفع راكضًا، وهناك رأى المشهد الذي كان يدور في المطبخ.

"أ- أنقذني!"

طاخ.

جثا رجل على ركبتيه ورفع يديه الاثنتين عاليًا.

"..."

أنزل بيكروكس، الذي كان يوجّه سيفه العظيم نحو الرجل، طرف سيفه قليلًا.

"...هاه؟"

أما كايل، فقد بدا عليه الارتباك.

كانت الثلاجة محطمة إلى نصفين.

وأمامها، جثا رجل على ركبتيه وقد غطّت الخضراوات جسده.

"كايل!"

ما إن رأى الرجل كايل حتى فتح ذراعيه اللتين كان يرفعهما، مرحبًا به وكأنه غارق في التأثر.

نظر كايل إليه وقال باقتضاب:

"ما هذا؟"

أجابه هيلسمان المزيف بابتسامة عريضة.

"جئت لرؤيتك! هل تعرف كم بحثت عنك؟"

هاه.

انساب سيف الشمس إلى الأسفل قليلًا.

ما إن رأى هيلسمان المزيف السيف حتى سارع إلى الكلام بارتباك.

"أ- أنت تحب الدخول في صلب الموضوع، أليس كذلك؟"

فقد رأى كايل عدة مرات حتى الآن، وأصبح يندفع تلقائيًا إلى إعطائه الإجابات التي تناسبه.

"طلب مني المرشدون أن أوصل إليك هذه المعلومات مهما كلّف الأمر! لذا، ظللت أبحث عنك حتى وصلت إلى هنا!"

المرشدون؟

المرشدون الاثنا عشر، أتباع إله التناغم.

لمعت عينا كايل.

إذا كانت المعلومات منهم...

أعاد كايل سيفه إلى غمده تمامًا، بينما تمتم بيكروكس بصوت خالٍ من الاهتمام:

"سمعت حفيفًا صادرًا من الثلاجة، ثم قفز منها شيء فجأة، لذا حاولت إخضاعه أولًا."

"ظننت أنني سأموت!"

تذمر هيلسمان المزيف.

لكن كايل تجاهله تمامًا، وأشار إلى بيكروكس بعينيه وكأنه يثني على تصرفه، ثم جلس على كرسي إلى المائدة وسأل هيلسمان المزيف:

"ما المعلومات التي لديك؟"

كان هيلسمان المزيف يحرس كابوس كايل، وقد جاءه أحد أتباع إله التناغم، وهو مرشد عجوز، وأصرّ على أن يسلّمه معلومات لا بد من إيصالها.

"الأمر هو..."

نزع هيلسمان المزيف ورقة خس عالقة برأسه، ثم جلس قبالة كايل.

"بعد أن أجلى الناس، واستعاد بعض رباطة جأشه، عاد إلى الفردوس."

كان ذلك لأنه قلق على كايل ورفاقه.

"وبالطبع، لم يعد إلا بعد التأكد من اختفاء أتباع الإمبراطورة الثانية."

يُقال إن الفتاة المرشدة، التي كانت تتفقد المكان بحذر، عثرت على شيء.

"تفضّل، انظر إلى هذا."

أخرج هيلسمان المزيف قارورة صغيرة من جيبه ووضعها على المائدة.

كانت بحجم قارورة دواء صغيرة نسبيًا.

"همم؟"

كانت تحتوي على قطعة خشب مكسورة، تحولت إلى ما يشبه المسحوق تقريبًا.

'قطعة خشب؟'

لكن ثمة أمرًا غريبًا بشأنها.

'إنها تطفو؟'

كان مسحوق قطعة الخشب يطفو في الهواء.

تفحّص كايل القطعة بعناية.

بدت وكأنها جزء من شيء مكسور.

'مكسور؟'

لمعت عينا كايل ببريق مختلف.

قبض على قارورة الدواء وتمعّن فيها.

"لا يُعقل أن يكون هذا..."

السجن... ذلك المكان الذي يعلوه فضاء يُدعى الجنة.

"كايل، سمعت أنك غرست أثر إله التناغم الإلهي في بطن الإمبراطور الأول، أليس كذلك؟ وقلت إنه حطّمه."

صحيح.

لقد انكسر المعول الذي غرزه كايل في بطنه، وتحطّم جزء منه وانفصل، لكن بقية الأجزاء امتصها بطن الإمبراطور الأول بالكامل.

"المعول..."

"أجل، لا بد أن هذا هو."

مدّ هيلسمان المزيف القارورة نحو كايل بحذر.

حدّق كايل داخلها بهدوء.

"لقد اسودّ لونه."

ثم فتح الغطاء بحذر.

"تفوح منه رائحة الدم."

رفع عينيه نحو هيلسمان المزيف.

"إنه دم الإمبراطور الأول، أليس كذلك؟"

"أجل، لكن لونه أسود."

لم يكن ذلك مجرد لون الدم المتخثر.

"...لا بد أن التفرد الخاص للإمبراطور الأول قد امتزج به."

البطن الذي اخترقه المعول، والسائل الأسود الذي ظهر من خلال الفتحة.

لا بد أنه امتزج بالدم.

"لا تلمسه بيديك العاريتين."

حذّر هيلسمان المزيف.

"أحد أتباع المرشدين لمسه بيديه العاريتين، ثم..."

توقف قليلًا عن الكلام، قبل أن يتابع:

"قال إنه غمره الخوف وفقد وعيه، ولم يستعد وعيه إلا بصعوبة."

"هل هو بخير؟"

ارتسمت ابتسامة راضية على وجه هيلسمان المزيف عندما رأى كايل يُظهر قلقه رغم نبرة صوته اللامبالية.

"أجل، إنه بخير... لكنه ما زال يتلقى الرعاية حاليًا، لأنه عانى كوابيس كاد فيها أن يُغرقه الظلام."

...كانت الحالة مشابهة لما حدث مع تشوي هان.

أن يُغرقه الظلام...

هل يعني ذلك أن الظلام يلتهمه؟

"على أي حال، لقد أنجزت ما عليّ!"

"أهذا كل شيء؟"

"أجل!"

كان هيلسمان المزيف واثقًا للغاية.

"هذا أمر مهم، أليس كذلك؟"

"..."

لم يجد كايل ما يقوله.

لكن الأمر كان مهمًا فعلًا.

إذا أخذ هذه القطعة معه، فسيتمكن من تحليلها بطريقة ما.

"لكنني أتساءل كيف تمكنت من العثور عليّ."

عندما سمع هيلسمان المزيف كلام كايل، بدا محرجًا وأشاح بنظره عنه قليلًا.

"في الواقع، هناك أمر آخر أريد إخبارك به."

"أخبرني بسرعة ما دمت أعاملك بلطف."

"حـ- حسنًا! سأخبرك فورًا!"

انتزع القارورة من يد كايل ووضعها على المائدة.

"حسنًا، انتهينا! انظر الآن!"

"!"

اتسعت عينا كايل، وجاءه صوت بيكروكس من خلفه:

"سيدي الشاب، قطع الخشب تتحرك."

كانت قطع الخشب المفتتة إلى أجزاء دقيقة كالمسحوق تتحرك.

باتجاه واحد.

قال هيلسمان المزيف بهدوء:

"كما تعلم، فإن عالم الأحلام يقودك إلى هدفك متى امتلكت هدفًا واضحًا."

"كان هدفي هو لقاؤك."

ولكن...

"وجدت أن الاتجاه الذي تشير إليه قطعة الأثر الإلهي المكسورة هو الاتجاه نفسه."

"لا، ليس تمامًا."

هزّ كايل رأسه.

"إنها لا تشير نحوي الآن."

"هاه؟ صحيح!"

اتسعت عينا هيلسمان المزيف.

وقال بيكروكس وكأنه يطلق تنهيدة:

"...إنها تشير إلى اتجاه حركة سفينة الفضاء."

"أجل."

الاتجاه الذي تشير إليه قطعة الخشب المكسورة.

"تشوي هان."

كانت تشير إلى المكان الذي يوجد فيه تشوي هان.

لا، ليس هذا فحسب.

قال كايل وهو ينظر إلى قطعة الأثر الإلهي التي اسودّ لونها:

"إنها تتبع طاقة الإمبراطور الأول."

ارتفعت زاوية فمه.

"الإمبراطور الأول... أستطيع العثور عليك مهما كان المكان الذي تختبئ فيه."

بعد أن يتخلص من الإمبراطورة الثانية والمرشح للإله المطلق هذه المرة، سيحين دور الإمبراطور الأول.

على الأقل، ربما لن يضطر كايل إلى انتظار الإمبراطور الأول.

"هـ-هل أحسنت صنعًا؟"

أومأ كايل برأسه استجابةً لسؤال هيلسمان المزيف الحذر.

"نعم."

ارتسمت ابتسامة عريضة على وجه هيلسمان المزيف.

وبسبب فرحته الغامرة، أطلق بيكروكس -الذي كان يراقبهما-، ضحكة خافتة دون أن يشعر، كما أصبحت نظرته نحو هيلسمان المزيف أكثر لطفًا.

'حتى في الكابوس...'

لقد بقي هيلسمان المزيف في كابوس كايل، وحذر من المتجولين.

بل إنه كشف عن كابوسه الخاص أيضًا، وفتح الطريق أمام كايل.

فوق ذلك كله، رغم التجربة المرعبة التي كاد فيها أن يفقد نفسه في الماضي، خاطر مجددًا بخوض أمر بالغ الخطورة، إذ تنقّل عبر العقل الباطن، كل ذلك من أجل إيصال معلومة واحدة إلى كايل.

لم يجد بيكروكس نفسه إلا وقد اعترف بهيلسمان المزيف خالًا لكايل.

"أ- أتعرف..."

تحدث هيلسمان المزيف بحذر.

"هل يمكنني ألّا أعيد المال الذي سرقته؟"

اختفت تعابير وجه بيكروكس تمامًا، وفي خضم ذلك، أجاب كايل بهدوء تام، وكأن الأمر بديهي للغاية:

"سأخصم عُشر المبلغ."

"أوه! حسنًا! شكرًا لك!"

كتم بيكروكس تنهيدة وهو ينظر إلى هيلسمان المزيف الذي بدا راضيًا للغاية، وإلى كايل الذي أومأ برأسه وكأنه قد أسدى إليه معروفًا كبيرًا.

"بالمناسبة..."

سأل هيلسمان المزيف كايل، الذي كان يضع قارورة الدواء في حوزته:

"هل هربت من السجن؟"

"...جئت لرؤيتي دون أن تعرف حتى ذلك؟"

"ظننت أنك ستنام حتى لو كنت في السجن... هاهاها!"

ضحك هيلسمان المزيف ببراءة، لكن عينيه كانتا مليئتين بالتوتر.

في الواقع، لم يكن قد تمكن من التأكد من أن كايل ما زال على قيد الحياة، ولذلك خاطر بدخول اللاوعي بحثًا عنه.

فإن وجده، فهذا يعني أنه حي.

أما إن لم يجده، فهذا يعني أنه مات.

"هربت، وأستطيع التنقل ذهابًا وإيابًا."

"ماذا تقصد؟"

تحقق كايل من الوقت المتبقي حتى الوصول.

ساعة ونصف.

رأى هيلسمان المزيف، الذي بدا حائرًا لكنه مرتاح في الوقت نفسه، وقد بدأ التوتر يتلاشى عنه، ففتح كايل فمه وقال:

"سأشرح لك الأمر مرة واحدة فقط، لذا استمع."

شرح كايل ما حدث في سبيل إنقاذ تشوي هان، والخطة التي ينوي تنفيذها لاحقًا.

"...علينا مواجهة طاقة الإمبراطور الأول... الوضع خطير إلى حدّ كبير، لذا غادر الآن."

هيلسمان المزيف... لقد فقد اسمه ووجهه داخل اللاوعي.

الكراهية.

لولا ذلك الشعور الوحيد، لفقد كل شيء.

بل إن وجوده في كابوس كايل أو كابوسه الخاص كان أفضل من ذلك.

"أليس من الأفضل ألّا تواصل الصمود داخل اللاوعي وتخاطر بخسارة المزيد؟"

كان كايل قد قال ذلك محاولًا مراعاة مشاعره قدر استطاعته، حين...

"همم؟"

"ماذا؟"

"هذا ليس اللاوعي."

"ماذا؟"

حكّ هيلسمان المزيف خده.

كان عالم الأحلام يتألف من ثلاثة أنواع.

الحلم العادي.

وتحته الكابوس.

وأخيرًا، اللاوعي.

وكلما تعمق المرء أكثر، ازدادت المخاطر.

علاوة على ذلك، كانت حالة تشوي هان الحالية خطيرة للغاية.

ذلك الظلام اللزج للإمبراطور الأول.

لم يكن من المقبول أن يفقد هيلسمان المزيف نفسه داخله بسبب خطأ ما.

علاوة على ذلك، كان كايل قد غفا في أعمق مكان داخل ذلك اللاوعي، في غرفة نوم القصر، ثم ظهر الحلم الذي يجمعه بتشوي هان.

"هذا ليس كابوسًا أيضًا."

"ماذا؟"

لم يكن عقلًا باطنًا، ولا كابوسًا، ولم يكن مكانًا خطيرًا.

قال هيلسمان المزيف، وهو يميل رأسه باستغراب:

"إنه مجرد حلم."

وأشار إلى الخارج.

كان الفضاء ظاهرًا حتى من نافذة المطبخ.

"إنه نوع من الأحلام العشوائية، أليس كذلك؟ واضح أنه حلم عشوائي... فنحن في الفضاء."

آه.

أخرج كايل ورقة الشروط والأحكام دون أن يشعر، ثم فتحها.

فشششش.

ظهرت الشروط والأحكام مبسوطةً على المائدة.

يمتزج الحلمان بحلم عشوائي.

هذا تعبير يُطلق على الأحلام الفوضوية التي تفتقر إلى الترابط.

"كايل... حتى لو امتزج حلمك بحلم تشوي هان، فأنت المالك، أليس كذلك؟"

"صحيح؟"

"ألا يُفترض أن يكون تأثير حلمك أكبر؟"

"...لماذا قد يحدث ذلك؟"

ابتسم هيلسمان المزيف وقال لكايل:

"أنت مالك كل شيء في القصر، أليس كذلك؟ إذن، أنت أيضًا مالك «السرير»."

آه.

أطلق كايل صوتًا خافتًا حين أدرك الأمر.

كان يعرف ذلك بالفعل، لكنه لم يستوعب معناه على نحو كامل.

رفع كايل طرف سرواله عن كاحله.

بين النقوش التي غطّاها اللون الرمادي، لم يكن هناك سوى زوج واحد من العينين السوداوين.

امتزج حلم المالك بحلم الضيف، ويبدأ الحلم من السرير.

وكايل هو مالك ذلك السرير.

أدرك كايل أخيرًا مغزى الأمر.

"كايل."

قال هيلسمان المزيف، الذي كان خبيرًا في عالم الأحلام بقدر معظم المرشدين، وكأن الأمر بديهي:

"يا ابن أختي، هذا حلم سهل للغاية، بأدنى مستوى من الصعوبة."

نقر هيلسمان المزيف على المائدة بطرف إصبعه، وتحدث بمرح:

"بما أن إرادتك انعكست فيه إلى حد كبير، فلا بد أن حالة تشوي هان قد تغيّرت أيضًا، أليس كذلك؟"

كان تشوي هان غارقًا في ظلام مريع.

"لأن تشوي هان، ذلك الفتى، موجود الآن داخل حلمك العشوائي أيضًا."

******************************

"......"

تجوّل تشوي هان بنظره حوله، شارد الذهن.

كان من النادر أن تتاح له فرصة للشرود هكذا بعد كل ذلك الوقت.

"......"

تغيّر المشهد المحيط به فجأة.

فالظلام اللزج الذي كان يحاول ابتلاعه والتهامه توقف فجأة عن فعل ذلك، وتركه وشأنه للحظات، بينما كان يقاوم بشراسة في الوقت الراهن.

وكأنه يرفض الهزيمة رفضًا قاطعًا.

وكأنه مرتبك قليلًا.

"...ما هذا؟"

رفع رأسه.

لم يكن ليلًا.

كان أسود، لكنه مختلف.

"الفضاء؟"

عندما رفع رأسه، رأى الفضاء.

وانقضّ الظلام اللزج نحوه، وكأنه لا يستطيع تقبّل وجود ذلك الفضاء، لكنه لم يتمكن من ابتلاعه ولو قليلًا، ومع ذلك، لم يبتلع الفضاء الظلام أيضًا.

ببساطة، لم يستطع الظلام منع الفضاء من إحاطته.

"ما هذا؟"

كرر تشوي هان الكلمات نفسها، ثم تابع الفكرة التي خطرت له.

"...هل فعل كايل-نيم شيئًا مجددًا؟"

لم تخطر بباله فكرة أخرى سوى هذه.

على أي حال، استطاع تشوي هان أن يلتقط أنفاسه.

بالطبع، كان لا يزال غارقًا في الظلام، ولم يظهر منه سوى وجهه.

لكن شيئًا ما...

شيئًا ما كان غريبًا.

لقد أصبح هادئًا.

عندما نظر إلى ذلك الفضاء، شعر وكأن كايل-نيم يقف بجانبه فجأة، فشعر بالراحة والسكينة.

'ما هذا؟'

لم يستطع فهم الأمر إطلاقًا.

يتبع~

***************************

خال كايل كيوتتتتت 🥹🥹

همه يخصم كايل الفلوس اللي عليه 😭💔

وكايل يا بجيح .. انت سارقهم أصلا!!!! وما خصمت الا عُشُر رغم كل أفعال خالك!!

+اللي يشوف الفصل يعلق والا بطلع بأحلامكم العشوائية✨🙂

***************************

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا : @hokorisama26

ملاحظة المترجم

شكراً لقرائتكم! إذا استمتعتم بهذا الفصل، يرجى التفكير في الدعم عبر التبرع. انضموا إلى مجتمع الديسكورد الخاص بنا لمناقشة هذا العمل مع القراء الآخرين.

ادعم آشنون قيّم العمل

قد يعجبك أيضاً

جاري التحميل...

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!