الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 625 [سلسلة: نهاية العجز -5]

الفصل 1401الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 625 [سلسلة: نهاية العجز -5]

المنطقة الآمنة.

كانت تلك هي المنزل بالنسبة إلى فيكروس.

"هــ-"

لقد تعلّم كي يرث من قائد الفريق سوي خان السيف القادر على قطع أي شيء.

شهد عددًا لا يحصى من التفرد الخاص بالأعداء ونمو رفاقه.

لكن ما قطعه في النهاية، وما كان تفرده الخاص الذي أظهره...

'مجرد العودة إلى المنزل؟'

قوة تعيده إلى المنزل.

'حقًا، يا للسخرية.'

وجد بيكروكس نفسه مثيرًا للسخريةن وأدرك مجددًا كم كان وعاءه صغيرًا.

في الواقع، كان رفاقه المحيطون به مثل تشوي هان وروزالين ولوك والأطفال بمتوسط العشرة سنوات، جميعهم أصحاب مواهب استثنائية فيما يملكونه.

أما موهبته فلم تكن ناقصة، لكنها -إن أردنا التدقيق-، بالكاد كانت ترقى إلى مستوى الموهوب.

والده، الذي امتلك مهارات بارعة في التخفي والاغتيال، وأمه، التي امتلكت مهارة عظيمة في استخدام السيف العظيم.

لم يرث موهبة أيٍّ منهما.

لم يكن مستاءً من ذلك.

ولأنه لم يكن مستاءً، رأى أن من الطبيعي أن يرث أون وهونغ قوة عائلة مولان، بل وشعر بالاطمئنان.

'لا... لم أكن غير مستاء.'

كانت معارك الحلفاء تزداد خطورةً شيئًا فشيئًا، وفي خضم ذلك أراد أن يفعل شيئًا، أيّ شيء.

ولهذا بذل قصارى جهده ليفعل أي شيء.

'كنت قلقًا.'

حتى لو تظاهر من الخارج بأن كل شيء على ما يرام، فكيف يمكن لإنسان -ما دام إنسانًا- أن يكون مرتاحًا في مثل هذا الوضع؟

كان بيكروكس يعرف الآن أصل استيائه وقلقه.

'كنت خائفًا.'

لقد فقد منزله مرةً في طفولته.

المنزل.

بالنسبة إلى بيكروكس الصغير، كان ذلك هو العالم.

حين اختفى العالم بأسره، وعبر البحار من قارة إلى أخرى.

كان بيكروكس على متن السفينة التائهة يشعر بأن كل شيء قد أصبح فارغًا.

كان الخوف الحقيقي هو الفراغ.

'أجل.'

أنا مجرد إنسان كهذا.

لا أملك غايةً عظيمة.

أنا مجرد جبان يريد العودة إلى المنزل، ولا يريد أن يفقد منزله.

في الحقيقة، لم تكن أمنيته أن يقطع أي شيء، ولم يكن يريد شق السماء.

كل ما في الأمر أنه أراد العودة.

'أنا إنسان صغير.'

بيكروكس...

"هههــ-"

لم يكن أمامه سوى أن يضحك.

فقد أدرك حجم وعائه.

وعاء صغير، صغيرٌ للغاية، وموهبة صغيرة.

"مجنون!"

كان ذلك في تلك اللحظة.

شعر بيد تقبض على كتفه.

"أيها المجنون!"

قبض كايل السيد الشاب على كتفه وصاح.

"كما توقعت، أنت مدهش بشكل مخيف!"

سال الدم.

كان كايل السيد الشاب لا يزال ينزف حتى الآن، وكان وجهه شاحبًا أيضًا.

هل يعرف هذا الإنسان أصلًا حالته الآن؟

فتح بيكروكس فمه.

لكن كايل كان أسرع.

:شكرًا لك! حقًا، شكرًا لك!"

……!

اتسعت عينا بيكروكس.

هل سبق أن سمع كايل يشكره؟

"واااه، هذا مذهل...!"

كان التعبير على وجه كايل، وهو يتمتم لنفسه، مليئًا بالصدق إلى درجة لا تُصدق.

رمش بيكروكس ببطء، وأغمض عينيه ثم فتحهما، وظل يراقب ذلك المشهد مليًا قبل أن ينظر أمامه من جديد.

"آه."

كان والده يقترب.

كان يقول شيئًا، لكنه لم يسمعه.

راون، وأون، وهونغ، والسيد أريحابين...

كان كل واحد منهم يقترب نحوه، ورأى المشاعر التي بدأت تنتشر تدريجيًا على وجوههم.

الفرح.

كانوا ينظرون إليه بوجوه توشك على البكاء.

نعم، كان والده ينظر إليه بعينين محتقنتين بالدماء، وعلى خلاف الآخرين، لم يستطع حتى أن يبتسم، بل ظل ينظر إلى بيكروكس نفسه.

مدّ يده.

لكن...

سعال.

اعترضه شيء.

أطلق بيكروكس سعالًا ممزوجًا بالدم.

"بيكروكس، هل أنت بخير؟"

شعر بيد كايل.

هذا الإنسان -رغم ارتجافه-، يحاول أن يسنده، وجسد بيكروكس نفسه كان يرتجف أيضًا.

كل هذا من أجل قوة بسيطة.... حقًا، بسيطة للغاية، لا تريد سوى العودة إلى المنزل.

وبمجرد أن لوّح بذلك السيف مرة واحدة، ارتجف جسده بأكمله وتقيأ دمًا.

هل هذا هو التفرد؟

هل هذه هي القوة القديمة؟

هل كان جميع رفاقه يستخدمون قوى كهذه طوال هذا الوقت؟

رمش، رمش.

أخذت عيناه تنغلقان.

'هل هذا هو الإغماء؟'

هل هذا ما كان كايل السيد الشاب يختبره دائمًا؟

"هاها-"

خرجت منه ضحكة تلقائيًا.

لعل هذا هو سبب إغماء كايل السيد الشاب وهو يبتسم أيضًا.

أجل، قبل أن يُغمى عليه.

سْرِينغ.

رفع بيكروكس سيفه من جديد.

"السيد الشاب."

نظر إلى الواقع، إلى المنزل.

إلى الجدار الشفاف الذي كانت يد والده تعترضه.

لم يكن تفرده قويًا بما يكفي ليعود إلى المنزل بضربة واحدة من السيف.

مرةً أخرى.

عليه أن يفرغ كل ما لديه حتى يزيل ذلك الجدار الشفاف أيضًا.

"أرجو أن تعتني بالباقين."

حتى لو فتح الطريق، فلم يكن يعرف كم سيبقى ذلك الطريق مفتوحًا.

لأن...

سسسسسس--

حتى الآن، كان الطريق الذي فُتح تدريجيًا يُلتهم بالضباب الرمادي.

طبطبة، طبطبة.

شعر بيكروكس بكايل وهو يربت على كتفه ويتراجع خطوة.

"لا تقلق."

جاءه صوت هادئ، وموثوق به حقًا.

"ما زال أمامي وقت طويل قبل أن أُغمى عليّ."

تبًا.

ضحك بيكروكس.

لماذا بدت هذه الكلمات مطمئنةً إلى هذا الحد؟

أجل... لدي شخص أستطيع أن أعهد إليه بظهري.

"فووه"

أخرج زفيرًا عميقًا.

كان السيف العظيم ثقيلًا اليوم على نحو خاص.

لكنه شد قبضته عليه بقوة.

مرةً أخرى.

عليه أن يفرغ كل قوته في هذه الضربة الواحدة.

المنزل.

سيصنع بهذه اليد، حتمًا..... طريقًا يعود به إلى المنزل.

سْووش.

انزلق السيف العظيم ببطء من الأعلى إلى الأسفل.

-إنه مذهل.

بينما يستمع إلى كلمات سوبر روك، حفظ كايل ذلك المشهد بعينيه دون أن يفوّت منه شيئًا.

رغم ارتجاف جسد بيكروكس بأكمله ونزف الدم بغزارة، كانت عيناه صافيتين، ولم تكن في حركته وهو يُنزل السيف العظيم أدنى تردد.

لم ينحرف طرف ذلك السيف العظيم الثقيل قيد أنملة.

إلى أي مدى أكثر من استخدام السيف حتى يبلغ هذا المستوى؟

-إنها حقًا قوة مذهلة.

لم يستطع سوبر روك إخفاء إعجابه.

-هذا المكان سجن صنعه إله... بل إله قديم، وجود قوة قادرة على قطع ذلك المكان، يا لها من قدرة مدهشة.

أجل، إنها مدهشة.

كانت تلك أول مرة يشعر فيها كايل بهذا الشعور وهو يرى قوة أحد رفاقه.

-عندما أرى طرف ذلك السيف الثابت بلا أدنى اهتزاز، أستطيع أن أفهم.

-ذلك الفتى يملك قلبًا صلبًا حقًا.

-ولهذا السبب استطاع امتلاك قوة بهذه الشدة.

أظهر كايل موافقته على كلمات سوبر روك بصمته.

بيكروكس.

ذلك الرجل كان دائمًا موجودًا بجوار رفاقه كالشجرة التي لا تهتز، وكان يهتم بوجباتهم.

في الحقيقة، كان بيكروكس أكثر من اعتنى بالأطفال بمتوسط العشر سنوات.

'وأنا أيضًا.'

كان يهتم بكايل نفسه أيضًا، ولهذا كان قادرًا على امتلاك قوة كهذه.

فكايل كان دائمًا يقول إن عليهم أن يأكلوا جيدًا ويناموا جيدًا.

وبيكروكس ورون هما من يحرصان على تحقيق ذلك الأكل الجيد والنوم الجيد.

"حقًا..."

عندما خرجت من فم كايل تلك الكلمة التي بدت كأنها تنهيدة إعجاب أو دهشة...

سْرَاك.

وأخيرًا، أنزل بيكروكس السيف بالكامل.

الدخان الخافت الذي تصاعد من سيفه.

كان دخانًا أبيض لا يحمل لونًا مميزًا.

لكن كايل -لسبب ما- شمّ رائحةً تنبعث من ذلك الدخان.

كانت رائحة المنزل.

حين تقترب من المنزل... وحين تفتح الباب وتدخل، تلك الرائحة المألوفة والدافئة، التي تكون شهيةً أحيانًا، ودافئةً أحيانًا أخرى.

كانت رائحةً عزيزةً تزيل القلق والحزن والخوف.

هذا المكان الذي يسبب الألم والحزن للروح.

كان الدرع الفضي يمنع الضباب الرمادي، لكنه لم يستطع منع تلك الطاقة نفسها.

لكن الرائحة التي حملها الدخان الخفيف المتصاعد من طرف سيف بيكروكس دفعت ذلك الألم بعيدًا.

-حتى أن تعابير وجهي ماري وتشوي هان تحسنت!

كان الأمر كما قال سوبر روك.

أصبحت تعابير ماري وتشوي هان هادئة.

-يا لها من قوة مذهلة.

إنها ليست قوةً تؤذي أحدًا.

لكنها كانت قوةً هائلة.

سسسسسسسس--

بدأت الرياح تهب ببطء.

لم تكن طاقة الفناء.

"هــ، ها-"

ضحك بيكروكس.

كانت رياح الواقع، رياح المنزل، تهب.

رمش، رمش.

أخذت عيناه تنغلقان ببطء.

"بيكروكس-!"

سمع صوت والده.

"بيكروكس!"

وسمع أيضًا صوت راون وأريحابين.

'آه.'

لكن جسده مال إلى أحد الجانبين.

رمش، رمش.

هل هذا هو الإغماء؟

أم أن جسده انهار لأن قوته نفدت؟

طُق.

لم يسقط جسده على الأرض.

أنين.

سُمِع صوت تأوّه.

"نم."

في اللحظة التي رأى فيها بيكروكس ظهر كايل وهو يرتجف بشدة بينما يسنده، أغمض عينيه كما هو.

ارتسمت ابتسامة عند زاوية فمه.

يمكنه العودة إلى المنزل مع رفاقه.

كان ذلك هو السبب الذي جعله قادرًا على الابتسام حتى وهو يفقد وعيه.

'إنه ثقيل……!'

فوق ذلك، كان بيكروكس ثقيلًا جدًا بالنسبة إلى كايل.

فبيكروكس الممتلئ بالعضلات ويحمل سيفًا عظيمًا، كان ثقيلًا بكل معنى الكلمة.

أثقل من تشوي هان.

فوش.

لكن كايل رفع رأسه وصاح:

"لا تأتوا!"

توقف الأطفال بمتوسط العشر أعوام، الذين كانوا يحاولون العبور.

أوقفهم التنين العجوز أريحابين.

فووووووو--

انفتح فضاء يؤدي إلى الواقع.

لكن الضباب الرمادي أخذ يقترب كما لو كان يريد ابتلاعهم، ولم يتبقَّ من قوة العصور القديمة سوى القليل قبل بلوغ حدها.

"ارفعهم."

علينا العبور بسرعة.

فوووووو--

ارتفعت دوامتان من الهواء وغادرتا جانب كايل.

فووويينغ--

سرعان ما رفعت دوامة الهواء التي أحاطت بتشوي هان وماري فاقدَي الوعي الاثنين إلى الأعلى.

-كايل... لا يمكنني أن أكون متأكدًا.

خاطبه سوبر روك بحذر.

-ما وراء ذلك الممر هو بالتأكيد الواقع.

-لكننا الآن في حالة لا تملك سوى أرواحنا، بينما أجسادنا الأصلية موجودة في الواقع.

-لا نعرف ما الذي سيحدث إذا عبرت أرواحنا.

"أعرف ذلك أيضًا."

كان كايل مدركًا لهذا الأمر تمامًا.

فحتى لو حاول ألا ينظر، كان يستطيع رؤية جسده النائم على السرير.

"ومع ذلك، لا يمكننا البقاء هنا."

مكان تتلاشى فيه الطاقة، ويفترس الأرواح.

علينا أن نخرج من هنا أولًا.

فوووووو--

وقف كايل أمام الممر مباشرة، حيث كانت الرياح تهب.

"تراجعوا."

تراجع الأطفال بمتوسط العشر أعوام عند سماع كلماته.

لكن رون مدّ يده.

كما لو كان مستعدًا للإمساك بيد أي شخص يعبر في أي لحظة.

ههه.

تحرك كايل نحو الممر، الذي كان بحجم يسمح لشخص واحد بالمرور، وهو يبتسم.

'أنا أولًا.'

لا نعرف ما المخاطر التي قد تكون هناك، لذا سأجرب الأمر بنفسي أولًا.

-أتعبر؟

لا.

لن أعبر بالكامل، بل سأجعل نصف جسدي يعبر أولًا.

وبعد ذلك سأنقل بيكروكس وماري وتشوي هان، الذين أسندهم بسرعة.

دق.

لم يتبقَّ أمام خطوة كايل سوى خطوة واحدة ليصل إلى الواقع.

سسسس--

تجمع الضباب الرمادي.

'هيا، بسرعة.'

خطا كايل الخطوة الأخيرة.

"!"

لكنه اضطر إلى التوقف.

دمدمة--

اهتزت الأرض.

لا، بل اهتز الفضاء، تلاه السجن بأكمله.

"ما هذا؟"

توقف كايل مترددًا.

في تلك اللحظة، سُمِع صوت ما.

-من هناك؟

رفع رأسه.

وأخذ ينظر حوله.

لم يرَ شيئًا.

لكنه كان يعرف هذا الصوت.

صرخ الهالة المهيمنة وهو مذعور:

-إنها إله التوازن!

نعم، إنها إله التوازن.

بعد أن التهم الإمبراطور الأول إله التناغم، وبينما بقيت الإمبراطورة الثانية هنا، لماذا يُسمع صوت إله التوازن الآن، بعدما لم يظهر طوال ذلك الوقت؟

-من—

كان صوتًا باردًا مشبعًا بالغضب.

ارتجف جسد كايل كله واقشعر بدنه من مجرد سماع صوتها.

ارتجفت أجساد رفاقه من جديد.

-من تجرأ على إفساد سجني؟

آه.

أدرك كايل على الفور سبب ظهور إله التوازن الآن.

'يبدو أن هذه هي المرة الأولى التي يتضرر فيها السجن.'

كانت إله التوازن هي من حبست إله التناغم في السجن خشية أن يهرب.

ولذلك، فمن المحتمل أنها أعدت إشارة ما لتنبيهه في حال تضرر السجن.

-يا أخي الأصغر العزيز، أأنت؟

دمدمة--

اهتز الفضاء بعنف.

-ألم تستسلم بعد؟

اشتد الغضب البارد حرارةً شيئًا فشيئًا.

'لا يمكن الاستمرار هكذا!'

رأى كايل الضباب الرمادي يزداد كثافة.

وفي الوقت نفسه، شعر بكثافة الطاقة في الفضاء بأكمله تزداد.

'سأُخرج هؤلاء أولًا!'

عليه أن يتجنب أسوأ الاحتمالات.

أمسك كايل ببيكروكس المستند إلى كتفه.

"سأُرسله!"

بكل ما أوتي من قوة. وبذل فعلًا كل ما لديه من قوة، ثم قذف بيكروكس بكل ما لديه إلى خارج الممر.

"هاه، هاه."

حقًا، هذا مرهق!

لكن كايل لم يستطع التوقف.

-أم أن شخصًا ما جاء لإنقاذك؟

دمدمة دمدمة--

اهتز الفضاء أكثر.

-كايل، بدأ الممر ينكمش!

مع صرخة سوبر روك العاجلة، حرّك كايل دوامات الهواء.

"اعبروا!"

فووووووو- فوويينغ--

اندفعت دوامتان من الهواء بعنف نحو الممر، وكل واحدة منهما تحتضن شخصًا.

بيكروكس، الذي قذفه قبل قليل، ثم ماري وتشوي هان اللذان طارا خلفه.

لم يكن لدى كايل حتى الوقت ليتحقق مما حدث لهم.

تشششقق

"اللعنة!"

بدأت التشققات تظهر على الدرع الفضي.

لم يكن ذلك بسبب بلوغ القوى القديمة حدها فحسب، بل أيضًا بسبب قوة الإله التي كانت تهز هذا الفضاء من داخله.

-أيها الأخ الأصغر.... يبدو أن عليّ أن أرى وجهك بعد غياب طويل.

…اللعنة! إله التوازن قادمة!

تك.

سُمِع صوت مألوف.

-كايل، كايل! إنه قادم! صوت ذلك الحذاء، إنها إله التوازن!

تجاهل كايل صوت الهالة المهيمنة وهو يصرخ في ذهول، وبدلًا من ذلك، اتجه مباشرة نحو الممر،

-لم يتبقَّ سوى النصف.

نحو الممر الذي كان قد أُغلق أكثر من نصفه بالفعل.

ألقى بنفسه فيه.

'لا أدري! أيًّا يكن ما سيحدث، فلا بد أن يكون أفضل من البقاء هنا!'

تك.

ازداد صوت كعب الحذاء ارتفاعًا.

أي إنه اقترب.

هذه الإله المجنونة من المفترض أنها منشغلة الآن بإحداث فوضى عارمة في عالم الآلهة والقتال هناك.

فلماذا تأتي بهذه السرعة بحق الجحيم!

"اللعنة—"

عبر جسده الممر.

نحو ذلك المكان المليء برائحة المنزل التي اشتاق إليها.

تك-.

ثم بدأ صوت كعب الحذاء يصل إلى كايل من مسافة أبعد قليلًا.

'آه.'

شعر بذلك حدسًا.

على الأقل، سأفلت من قبضة إله التوازن، فلو أمسك بي إله التوازن هنا، فلن يكون لدي أي فكرة عمّا قد يحدث فعلًا.

'هل أفلتُّ منه؟'

في تلك اللحظة، سُمِع صوت آخر بالقرب من أذنه.

طَقّ-!

اقشعر بدن كايل.

كان صوتًا يشبه صوت تقييده بالأغلال.

'لا يعقل—'

كان ذلك الصوت نفسه الذي سمعه عندما أصبح كايل صاحب هذا السجن بدلًا من الإمبراطورة الثانية.

'ألن أتمكن من الإفلات؟'

هل سيقبض عليّ إله التوازن هكذا؟

لكن، لحظة، هل أنا من أطلق سراح إله التناعم أصلًا؟

هل نحن من أحدثنا ثقبًا لأننا أردنا ذلك؟

لماذا علينا نحن أن نتحمل تبعات الأمر؟

شعر كايل بالظلم.

ثم،

"آهه، كم هذا مزعج..."

لقد شعر بالانزعاج.

'همم؟'

فتح كايل عينيه، واستطاع أن يرى.

"البشري، بشريّنا استيقظ وهو يقول: 'آه، كم هذا مزعج!'"

"لقد فتح عينيه! فتح عينيه بوجه منزعج!"

"بل يبدو وجهه مظلومًا أكثر من كونه منزعجًا."

سمعت أصوات راون وهونغ وأون، ثلاثي متوسط العشرة أعوام، في أذني كايل دفعة واحدة، وامتلأت رؤيته بوجه راون الممتلئ المستدير، وهونغ الممتلئ، وأون ذات الملامح الوسيمة.

كانت زوايا عيون الثلاثة حمراء ومنتفخة نوعًا ما، وكأنهم بكوا قليلًا.

ظل كايل يحدق فيهم شارد الذهن، ثم فتح فمه دون أن يشعر.

"هل استيقظت هكذا، ببساطة؟"

بهذه السهولة؟

عاد كايل إلى الواقع.

من المؤكد أن هذا ليس حلمًا.... ذلك الإحساس برأسَي هونغ وراون الأملسين وهما يفركانهما بجانبه لا يمكن أن يكون حلمًا بأي حال.

ارتعشت زاوية فمه.

في اللحظة التي كادت فيها زاويتا فم كايل ترتفعان قليلًا—

طَقْرَق.

توقف كايل، الذي كان يتململ فوق السرير.

وببطء، خفض بصره ونظر إلى الأسفل.

طَقّ.

نظر كايل إلى كاحليه.

"بشري! في البداية ظهر في مكان واحد فقط، لكنه ظهر الآن في المكان الآخر أيضًا!"

"……"

ظل كايل صامتًا وهو ينظر إلى الأغلال المقيدة حول كاحليه.

كانت أغلال رمادية مغطاة بنقوش غريبة تحيط بكاحليه معًا، وكانت تلك النقوش الغريبة تمتد على كاحلي كايل انطلاقًا من الأغلال.

"يا للعجب."

تذكّر كايل الصوت الذي سمعه مرتين.

طَقّ.

طَقّ.

لقد سمع صوت تقييد الأغلال مرتين.

"…على الأقل عدت."

لقد عدت إلى المنزل، على الأقل.

لكن شيئًا ما جعل مؤخرة رأسه تشعر ببرودة غريبة.

يتبع~

*********************

ما حبيت انه بيك مستهين بتفرده🙂🙂

+التوازن يخرب بيتك جد.. مستفزة بكل النواحي ام كعب هاي ! ما ألوم كايل بشعوره بالظلم!

+ما أقد أتخيل شكله إلا زي المساجين.... ماشي في قيود ع كاحله... ناقصة كرة الحديد 😂

********************

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا:@hokorisama26

ملاحظة المترجم

شكراً لقرائتكم! إذا استمتعتم بهذا الفصل، يرجى التفكير في الدعم عبر التبرع. انضموا إلى مجتمع الديسكورد الخاص بنا لمناقشة هذا العمل مع القراء الآخرين.

ادعم آشنون قيّم العمل

قد يعجبك أيضاً

جاري التحميل...

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!