Overlord 209

الفصل الرابع - الجزء الاخير - الحرفي والتفاوض

المجلد 11 :

الفصل الرابع – الجزء الثامن والاخير – الحرفي والتفاوض :

بعد انتهاء تلك المحادثة ، كان هناك العديد من الأسئلة البسيطة ، ومن ثم تم فض الاجتماع ، وكان هذا لأن جميع حِرفي الرون أدركوا أنه كلما انتهى الاجتماع مبكرا ، كلما زاد الوقت الذي يمكن لملك السحر أن يستعيد فيه عاصمتهم ، وبالطبع لم يحاول جوندو ثني ملك السحر عن قراره , فقد كان باديا للجميع حينها أن سيفعل ذلك لا محالة .

أو ربما أنهم أرادوا أن يتفحصوا السيف الذي قدمه لهم .

لم يكن جوندو يعرف الإجابة الصحيحة ( عل ي سؤال لماذا أراد حِرفي الرون انتهاء الاجتماع مبكرا ) ، ولكن وبالنظر إلى النار المتقدة ( المشتعلة ) في أعينهم ، فمن المحتمل أن يكون الاحتمال الثاني هو الصحيح .

***

الرغبة في الصراخ " ياهوو ! " ملأت فؤاد آينز عن اخره .

فلم يكن في مثل هذه الحالة المزاجية منذ أن أنهى عرضه التقديمي ( كان ذلك في حياته الواقعية قبل أن يدخل إلي عالم اللعبة ) ، أيضا لم يكن شعوره مختلفا عما كان عليه عندما كان سوزوكي ساتورو ، سواء نجح أو فشل ، فقد أراد أن يصرخ وهو ينعم بشعور من التحرر والراحة .

" كان ذلك مذهلا ، آينز سما ! لقد أثرت حقا في كل أولئك الأقزام ! "

" كان ذلك لا يصدق حقا ، الشخص الوحيد في قبر نازاريك العظيم الذي يمكنه فعل ذلك هو أنت ، آينز سما ! "

قاوم آينز رغبته المحرجة في قول ، "آه ، لا ~ " عندما أشادت به ( امتدحته ) كلا من أورا وشالتير ، ربما إذا كان هذا المدح صادرا من ديميورج أو ألبيدو ، فكان سيلقي نظرة خاطفة عليهما بينما يتساءل عما إذا كانا يسخران منه ، ولكن نظرا لأن المدح كان صادرا من أورا وشالتير ، فيمكنه أخذ كلماتهم على محمل الجد ، وربما إذا كان سوزوكي ساتورو في هذه اللحظة ( اسم آينز في العالم الواقعي ) فقد يقول ، " أنا متعب ، ماذا تريد أن تشرب ؟" ويتوجه نحو آلة البيع ، ولكن لكون الرجل الذي يحكم قبر نازاريك العظيم ومملكة السحر لم يستطع قول مثل هذه الأشياء .

" – حسنا ، لم يكن شيئا مميزا ، أنا متأكد من أن ديميورج أو ألبيدو يمكنهما أن يقوما بعمل أفضل مني ".

" بالتاكيد لا !"

" نعم ، نعم ! حتى أولئك الاثنان لن يتمكنا من التحكم في الأقزام بسلاسة مثلك ! "

على الرغم من أن الأمر قد لا يكون كذلك ( المقصود أن آينز حقا يشعر أن ألبيدو وديميورج كان سيقومان بالأمر أفضل منه ) ، لكن آينز لم يتوقع أن يتطور الوضع بشكل جيد هكذا ، لذا بدأ الشعور بالذنب يتسلل إليه بشأن ما إذا كان هذا النجاح شيئا جيدا ( سيتم ايضاح سبب ندمه بعد قليل ) .

بطبيعة الحال ، لقد كان السيف الذي قدمه للأقزام عنصرا من يغدراسيل .

وعلي الرغم من أنه لم يكن يوجد في يغدراسيل أحرف رونية ، فقد كان ذلك السيف موجودا في نظام اللعبة ، لكن لم يكتشفه أي شخص حتى النهاية ، لذلك فإن الأحرف الرونية المنقوشة على هذا السيف كانت مجرد زينة .

في البداية ، كان آينز يعتقد أنهم ربما قد يهتمون إذا رأوا هذا السيف ، لكنه فوجئ بشدة برد فعلهم ، لدرجة أنه يشعر بالأسف نوعا ما قائلا إنه يريدهم أن يصنعوا سيفا من هذا القبيل.

ومع ذلك ، قام آينز بإخماد هذا الشعور .

كان عليه أن يُقوي قبر نازاريك العظيم ، نظرا لاحتمال ظهور عدو لديه عنصر من المستوى العالمي في المستقبل ، وقد يكون هناك لاعبون مختبئون في مكان ما في الخارج ، لذا كان عليه زيادة قوة قبر نازاريك العظيم القتالية .

نظر آينز إلى شالتير .

بدت مصاصة الدماء وكأنها تحمر خجلا – والذي كان في الواقع مفاجئا عندما فكر آينز في الأمر ، لقد كانت بذرة تركها بيرورونسينو (اسم أستغفر الله ما عارف انطقه أصلا كجملة واحدة ) وراءه ، وكانت أول شخصية غير قابلة للعب (NPC ) لم يكن لديه خيار سوى قتالها بيديه ( هذا استرجاع لأسباب قيام آينز بقتال شالتير بنفسه عندما تم الاستيلاء عليها من قبل الأعداء في الفصول الاولي ) .

ألغى قمعه العاطفي تصاعد الكراهية الذي أعقب شعوره ذاك ، ولكن مع ذلك لم يستطع نسيانه ، فلم يستطع أن ينسى صاحب العنصر من المستوى العالمي الذي جعله يفعل شيئا كهذا .

لذا من أجل الوصول إلى هدفه ، لم يهتم آينز أن تتسبب كذباته في سوء حظ للأخرين ، فقد كان سكان نازاريك أهم شيء في هذا العالم بالنسبة له ، وكل الأرواح الأخرى كانت أدنى بدرجتين أو ثلاث درجات عنده .

فلم تكن المساواة في الأرواح أكثر من مجرد ضرب ( نوع ) من الجنون .

فإذا كانت كل الحيوات متساوية ، فإنه يود أن يضع رجلا عذب الناس – حتى الموت – على كرسي كهربائي وبطل يظن أن جميع الحيوات متساوية على الكرسي الأخر ، ثم يطلب من البطل الذي يؤمن بالمساواة أن يقرر من يجب عليه أن يموت فيهما ، فإذا كان بإمكان هذا البطل أن يقرر هذا ( من سيموت منهما ) من خلال رمي النرد ، فبالتأكيد أنه هو من لديه الاعتقاد الصحيح وهو المؤمن الحقيقي .

ومع ذلك ، فإن آينز كان سيقتل الأول دون تردد ، وهذا لأن آينز يعرف تمام المعرفة أن الحيوات ليست متساوية ، لذا لم توجد أي مقارنة من الأساس بين حياة الشخصيات الغير قابلة للعب (NPC ) داخل قبر نازاريك العظيم وحياة الناس بالخارج بالنسبة له .

" كما هو متوقع من آينز !"

" أنت دائما علي صواب !" ( يكلم نفسه )

ثم قبل أن يتمكن من إنهاء سلسلة أفكاره المتضاربة تلك ، طعن مدح أورا وشالتير قلبه ، على كل حال –

" لا تقولي أنه قد تم " اثارتهم " لقد قلت لهم الحقيقة فقط ".

ولكن في الحقيقة لقد قال لهم ذلك من أجل جوندو ، الذي كان من المفترض أنه يقف وراءه .

ومع ذلك عندما لم يكن هناك أي رد فعل منه ، استدار آينز المحتار نوعا ما .

إقترب جوندو ، وانحني لآينز . ( استغفر الله )

" … ما الخطب يا جوندو ؟"

بعد أن قام آينز بمناداته ، رفع جوندو رأسه .

" … جلالتك، بما أنك قلت لهم كل ذلك ، فهل أعتبر أن المجلس وافق على إرسال حِرفي الرون ؟ "

" بالفعل ، لقد قالوا أنهم سيرسلون أيضا فريق تفتيش في المستقبل لمعرفة ما إذا كانوا يُعاملون كعبيد ، لكنهم وافقوا بشكل أساسي على القيام بذلك ".

" حقا … إذن هل لم يعد الشعور بأن حرفتهم لم تعد ضرورية يراودهم ؟"

تدفقت دموع جوندو على خديه

صُدم آينز ، فبصرف النظر عن الأطفال ، كانت دموع الرجل شيئا من النادر رؤيته .

يجب أن تكون هذه الدموع قد ذرفت , لأنه كان يعلم أن التقنية التي أُعجب بها والتي يفخر بها ( المقصود حرفة الرون ) كان قد تم اعتبارها بأنها بلا قيمة .

ولكن هل هذا هو الحال بالفعل ؟ فكر آينز في الأمر قليلا ، فنظرا لظروف دولة الأقزام ، سيكون من الصعب جدا عليهم رفض طلب دولة تعهدت بإرسال تعزيزات لهم .

فدائما احتياجات الأغلبية تفوق احتياجات القلة ، كانت تلك حقيقة بين الدول .

حتى آينز نفسه لا يمانع قتل مئات الملايين من الناس من أجل قبر نازاريك العظيم .

ومع ذلك لم تكن هناك حاجة لإخبار جوندو بأي من هذا .

" بالفعل يا جوندو ، فيبدو أن هذه الدولة ( دولة الأقزام ) تنظر إلى حِرفي الرون على أنهم أشخاص يمكن التخلص منهم ، لذا سلموهم لي دون أي مقاومة عندما طلبت منهم ذلك ".

كان يجب على جوندو ، وكذلك علي حِرفي الرون الذين قد يسمعون هذا الكلام من آينز ، أن يهجروا بلادهم ، ولكن علي الرغم من ذلك فإنه من الصعب للغاية التخلي تماما عن الأرض التي وُلد فيها المرء , ولكنها كانت خطوة ضرورية لجعلهم يكرسون أقصى ولائهم لمملكة السحر .

ربت آينز على كتف جوندو بلطف .

" ولكن بالرغم من ذلك فهذا ليس صحيحا بالنسبة لي ، فإني أشعر أن لدي حِرفي الرون الكثير من الإمكانيات ".

وحتى لو لم تتحقق أحلام جوندو ، فإن احتكار هؤلاء الأشخاص المهرة واستخدام أبحاثهم قد يسمح له بتطوير إجراء مضاد ضد الأعداء الذين يستخدمون أسلحة رونية .

فالمعرفة قوة .

" … حتى لو تم التخلي عنك من قبل دولة ما ، لم ينته الأمر طالما احتاجتك دولة اخرى ، ألا تعتقد ذلك ؟"

ربت آينز على كتف جوندو عدة مرات ، لذا قام غوندو بمسح وجهه بشكل أخرق ( أظن أنه من خوفه من آينز ) .

" … شكرا جزيلا لك جلالة الملك ، من أجل تلبية توقعاتك سأبذل قصارى جهدي ".

" حسنا ، حسنا ، سوف أتطلع إلى ذلك ".

ابتسم آينز – رغم أن وجهه لم يتحرك – وكأنه يقول ، " أنا أثق بك ".

ومع ذلك ، فكر آينز مرة أخرى .

بأنه سيكون من الجيد أن يحصل على معلومات بشأن عاصمة الأقزام ، لذا ربما يحتاج جوندو إلى أن يقوم ببعض الأعمال للحصول على مزيد من المعلومات ، ثم بعد ذلك يجب عليه التحدث إلى القائد العام ( الأعلى ) .

يمكن أن تعيش التنانين في يغدراسيل إلى الأبد ، ولن يكون غريبا بالنسبة لهم أن يكونوا أفرادا يتمتعون بقوة لا يمكن تصورها ، لذلك على الأرجح سيكون هناك تنين صقيع ينتظرني …

فجأة ظهر وجه شاب – لا ، ظهرت شابة من بين ذكرياته .

" بالتفكير في الأمر ، لقد قالت أنها تريد مساعدتي في معرفة المزيد عنهم ( التنانين ) … يا له من أمر مؤسف ."

للتوضيح فقط : جميع ما يقال أو يذكر في هذه الرواية من كفريات أو مسميات كفرية هو نقل عن الكاتب الأصلي لها ولا تمت لي بصلة , وإني أحاول جاهدا التخفيف من حدة الألفاظ لتتلائم مع معتقداتنا وديننا .

اللهم صل علي محمد وعلي ال محمد كما صليت علي ابراهيم وعلي ال ابراهيم , اللهم بارك علي محمد وعلي ال محمد كما باركت علي ابراهيم وعلي ال ابراهيم إنك حميد مجيد .

بالنسبة إلي جدول النشر سأنشر كل يوم جزء من فصل إن شاء الله , وعندما أكون متفرغا سأبذل جهدي كما اليوم .

ملاحظة المترجم

شكراً لقرائتكم! إذا استمتعتم بهذا الفصل، يرجى التفكير في الدعم عبر التبرع. انضموا إلى مجتمع الديسكورد الخاص بنا لمناقشة هذا العمل مع القراء الآخرين.

ادعم آشنون قيّم العمل

قد يعجبك أيضاً

جاري التحميل...

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!