1044 أفكار متبقية
عندما عادت السيدة الساحرة، دخلت فرانكا، مثل لوميان من قبلها، بعمق إلى عالم المرآة بمساعدة تحديد الموقع وختم ملاك مسار الباب، ورأت نشخة المرآة خاصتها جالسًا متربعًا على الأرض.
كان نسخة المرآة خاصتها يحمل مظهر الجسم الأصلي، وجهه ملطخ بالدماء، وعيناه مليئتان بالإحتقار، الازدراء، والاستياء.
"هل تجرئين على إظهار وجهك لي؟" صرخ نسخة المرآة قبل أن تتمكن فرانكا من الكلام.
فتحت فرانكا فمها نصف مفتوح وهي تقول، غاضبة ومستمتعة في نفس الوقت: "ماذا يجب أن أخجل منه؟"
"أنا لم أتسبب في كل هذا. أنت جزء مني، انفصل عن روحي. عندما شربنا جرعة الساحرة في ذلك الوقت، هل يمكنك القول أنك لم توافق، وأن ذلك لم يكن بموافقتك؟"
'لماذا نلوم بعضنا البعض عندما نكون نحن المسؤولين؟'
"سأعترف بذلك."
صمت نسخة المرآة لمدة ثانيتين.
"لكنكِ كان لديكِ فرصة لتصبح رجلاً مرة أخرى، لكنكِ رفضتِ. هل أصبحتِ مدمنة على كونكِ امرأة؟ ما هو حقكِ في مواجهتي؟"
"هل نسيتِ مظهركِ الأصلي وقناعاتك؟"
كانت فرانكا عاجزة عن الكلام للحظة، وبعد حوالي عشر ثوانٍ فقط قالت: "أشعر أن الجنس ليس مهمًا، ما يهم هو شخصية الشخص، روحه، أخلاقه..."
"لا تحاولي تهدئتي بخطاب المحرض هذا، أعرفك جيدًا! نحن نفس الشخص!" قاطع نسخة المرآة فرانكا.
'القدرة على التحدث أمر جيد، القدرة على التحدث تعني أن هناك مجالاً للنقاش...' تنهدت فرانكا وقالت: "بعد أن علمة أنني لا أستطيع العودة، أنا الآن أهتم فقط بأشخاص وأشياء معينة. لا أريد أن أخسر المزيد، أن يكون هناك المزيد من الاضطرابات الكبيرة…"
"بالإضافة إلى ذلك، أنت محق، أنت لست مخطئا! ربما كنت امرأة لفترة طويلة، لقد اعتدت ععليها بعض الشيء. وبما أنني أخشى التغيير، البقاء دون تغيير مقبول أيضًا."
سخر نسخة المرآة: "إذن أنتِ تعترفين؟ يمكنكِ خداع الآخرين، لكنكِ لا تستطيعين خداع نفسك!"
قالت فرانكا بسخرية من نفسها: "بالإضافة إلى ذلك، إنها تقريبًا نهاية العالم، حتى الآلهة والملائكة يعتقدون ذلك. لنفعل أشياء ذات معنى أولاً، نترك الأمور الأخرى لما بعد نهاية العالم. يمكننا إجراء تغييرات بعد ذلك، ربما سنحصل على أفكار جديدة بحلول ذلك الوقت. إذا لم نتمكن من النجاة من نهاية العالم، الجميع سينتهي على أي حال، لذا التفكير في هذه الأشياء لا معنى له."
توقفت، ثم قالت بهدوء: "ولا يمكننا تجنب أمور طائفة الشيطانات، شخص ما يجب أن يساعده في النهاية."
ألقى نسحة المرآة نظرة على فرانكا. "ألا تعرفين مدى خطورة ذلك؟"
"أعرف، لكنني الوحيدة المناسبة." ابتسمت فرانكا فجأة. "إذا كنت في وضع مشابه، بحاجة إلى شخص ما ليقوم بمخاطرة كبيرة لفعل شيء ما. أعتقد أن كل من لوميان وجينا سيفعلان ذلك."
كان صوتها ناعمًا، لكن بدون أي شك.
نظر نسخة المرآة إلى فرانكا، عيناه تلمعان بالحسد.
بعد لحظة، جلس متربعًا وسخر: "أيًا كان. سواء أصبحتِ رجلاً أو سعيتِ للموت، كلاهما نفس الشيء بالنسبة لي الآن، لا علاقة له بي."
بينما كان يتكلم، أصبحت عيناه باهتتين، وأصبح هو نفسه محبطًا.
"بعد أن علمنا أننا لا نستطيع العودة، لا شيء يهم بعد الآن."
تذكرت فرانكا مشاعرها عندما علمت بالحقيقة وقالت بتعاطف: "يمكننا فقط أن نقبل حياتنا الحالية تدريجيًا، أن نقبل هذا الواقع."
"على الأقل لا يزال هناك أشخاص نهتم بهم، أشخاص يهتمون بنا، الحياة لا تزال تحمل بعض المعنى."
"هذا أنتِ!" لعن نسخة المرآة، "ما علاقة ذلك بي؟ إذا كنتُ سأنتصر وأستبدلكِ، هل تعتقدين أن جينا ولوميان سيحافظان على العلاقة الحالية، أم سيقتلانني على الفور؟"
نظر نسحة المرآة إلى فرانكا، تعبيره فجأة أصبح حزينًا. "لم يتبقى لي شيء."
صمتت فرانكا، فمها مغلق قليلاً، لم تقل شيئًا.
تنهد نسخة المرآة مرة أخرى وقال: "أمنيتي الكبرى في الأصل كانت أن أجد فرصة لاستبدالكِ، أن أحبسكِ في هذا السجن المظلم بينما أعيش حياة جيدة في العالم الحقيقي، أبحث عن طرق لأصبح رجلاً مرة أخرى وأعود إلى المنزل. في النهاية، سأعود إلى المنزل بوجه وسيم، جسد ذكوري قوي، والعديد من القوى الخارقة، أصبح بطلاً مدنيًا مثل باتمان، معجب به الكثيرون، تطارده الفتيات التي أحببتها..."
بينما كان يتكلم، انخفض صوت نسخة المرآة تدريجيًا.
بعد عدة ثوانٍ، قال بهدوء: "الآن، لم يتبقى لي شيء..."
بينما كانت فرانكا تستمع إلى تخيلات نسخة المرآة، أدركت فجأة حقًا أنه بالفعل جزء منها.
تلك التخيلات، باستثناء الأدوار المعكوسة داخل وخارج المرآة، كانت كلها أشياء كانت قد تخيلتها ذات مرة، الأفكار التي ساعدتها على الاستمرار في هذا العالم.
في هذه اللحظة، كان لدى فرانكا إدراك مفاجئ.
'كان هناك شرط آخر للمصالحة لم يلخصه لوميان - يجب على المضيف أن يعترف حقًا أن نسخة المرآة هو جزء منه، جانب آخر من نفسه، بدلاً من احتواء نوايا خادعة واستخدام قدرات المحرض لإقناعه.'
'يجب أن يكون الاعتراف متبادلاً، فقط عندها يمكن أن تحدث المصالحة، فقط عندها يمكن توحيد الوعي.'
متحركة بهذا الفهم، قالت: "أنت أنا، وأنا أنت. ما لدي هو أيضًا لك. لنتصالح، لنتحد."
كان نسخة المرآة، الذي لا يزال جالسًا متربعًا على الأرض، مصعوقًا للحظة قبل أن يتكلم مرة أخرى بسخرية: "انس الأمر، لا يمكننا العودة على أي حال، ما الفائدة من قول هذه الأشياء؟"
مشيت فرانكا نحو نسخة المرآة، انحنت أمامه، ومدت يدها.
ابتسمت وقالت: "دعني أساعدك على النهوض."
حدق نسخة المرآة بها بثبات، وبعد فترة طويلة ابتسم وقال: "ربما كنتِ تعتقدين أنكِ تستطيعين إغوائي، جعلي أقع في حبكِ. تعلمين، أنا أكثر عرضة لحيل النساء."
"في الواقع، بالتفكير في الأمر. إذا كنتُ سأستبدلكِ حقًا، بغض النظر عما إذا كانت جينا ولوميان ستتقبلان ذلك، لن أستطيع الاستمرار في كوني امرأة أيضًا. بالتأكيد سأنتقل إلى أسقف الحرب، ثم أعيش حياة الفجور، أنام مع النساء في كل مكان، أُلعن بينما أضحي بنفسي عندما تأتي نهاية العالم؟"
"بالتفكير في الأمر، كل ذلك عديم الفائدة إلى حد ما..."
صمت نسخة المرآة لبضع ثوانٍ، ثم مد يده اليمنى فجأة، أمسك بيد فرانكا، ونهض متبعًا سحبها.
نظر إلى عيني فرانكا الجميلتين بلون البحيرة وشعرها الكتاني الداكن قليلاً، وقرقع وهو يبتسم.
"لم أغفر لكِ."
"ولا أقبل منطقكِ."
فجأة، استرخى تمامًا، وقال بصوت منخفض ولطيف: "ليس لدي أفكار متبقية بعد الآن..."
"لا يزال لدي بعض." ابتسمت فرانكا بمرارة.
ضحك نسخة المرآة أيضًا. "إذن، استمري أنتِ. لن أنضم إليكِ."
عند سماع هذه الكلمات، شعرت فرانكا حقًا أن المسافة بينهما تقل، اتصالهما الغامض يتحول إلى شيء ملموس.
جملة فجأة مرت في ذهنها: "أمور الأمس تموت مع الأمس، أمور اليوم تعيش مع اليوم."
هذه أيضًا كانت طريقة للمصالحة مع الذات.
"نجح الطقس، الشيطانة البدائية راقبت للحظة فقط، من يعرف ماذا تنتظر." في غرفة نوم في الفيلا الفاخرة. قالت السيدة الساحرة لـ لوميان وجينا: "سأغير ملابسي وأعود."
مع ذلك، فتحت بابًا وهميًا وسارت عبره.
بحلول الوقت الذي كانت قد غيرت فيه ملابسها إلى الفستان البرتقالي وعادت إلى جانب لوميان وجينا، خرجت فرانكا، التي أنهت فحص حالتها، من المرآة الكاملة الطول.
رؤية أن عيني فرانكا أصبحتا أكثر زرقة قليلاً وشعرها أكثر قتامة وسُمكًا، سألت جينا بتوقع: "هل هضمتِ جرعة الشباب الأبدي بالكامل أيضًا؟"
ابتسمت فرانكا، وكأنها أضاءت الغرفة بأكملها.
"نعم، تحليل لوميان لمبادئ تمثيل شيطانة الشباب الأبدي يجب أن يكون صحيحًا."
مظهرها الآن كشخص في السابعة أو الثامنة والعشرين، شخص لديه خبرة في الحياة وتطور.
ضحكت السيدة الساحرة. "سرعة تقدمكِ ومعدل الهضم سيجعلان العديد من حاملي بطاقات الأركانا الكبرى يحسدونكِ."
'لكن ليس أنتِ'؟ فكر لوميان في نفسه،
تابعت السيدة الساحرة: "لكن لا تفكري في التسرع إلى مستوى الملاك بعد. في التسلسل 3، لا يزال لديكِ العديد من الأشياء للقيام بها."
"الأهم من ذلك، المراسي - مراسي المؤمنين."
"بدون التحضير المناسب في هذا الجانب، حتى إذا كان لديكِ صيغة الجرعة وكنتِ محظوظة بما يكفي لجمع المواد المقابلة، فإن احتمال فقدان السيطرة أثناء التقدم سيظل يتجاوز بكثير احتمال النجاح."
"نهاية العالم تقترب، العديد من التسلسلات السابقة أصبحت أسهل، لكن أن تصبح مخلوقًا أسطوريًا حقيقيًا يظل صعبًا وخطيرًا."
"مراسي المؤمنين؟ نحتاج إلى إنشاء إيماننا الخاص ونشره؟" فرانكا، كما كانت واسعة الاطلاع، فهمت على الفور معنى السيدة الساحرة.
لكن إنشاء إيمان جديد في أراضي تعبد آلهة حقيقية يمكن أن يتم فقط سرًا، أو في القارة الجنوبية.
رؤية لوميان ينظر إليها أيضًا، فكرت السيدة الساحرة قبل أن تقول: "إذا كنتما لا تمانعان، يمكن لكنيسة الأحمق أن تدرجكما كقديسين، تعيين أبرشيات مقابلة، وجعلكم القديسين الرعاة لتلك المناطق. بهذه الطريقة، يمكنكم الحصول بسرعة على أتباع من خلال تأثير كنيسة الأحمق وسلطة السيد الأحمق - أتباع تابعون للسيد الأحمق."
"كل الكنائس الأرثوذكسية تساعد ملائكتها وقديسيها بهذه الطريقة."
بعد تبادل النظرات، قال لوميان وفرانكا: "ليس لدينا اعتراضات."
ابتسمت السيدة الساحرة مرة أخرى.
"إذن صممو بسرعة أسماء شرفية تشير إليكم، مكونة من خمسة مقاطع، وأرسليها عبر رسول إلى الحكم."
"أيضًا، أنتم تخططون للبقاء في تريير، أليس كذلك؟ سأجعل كنيسة الأحمق تعين كاتدرائيتين في تريير لكم - آه، هناك واحدة أخرى الآن، في منطقة الضواحي. بهذه الطريقة، عندما يصلي الأتباع، ستتمكون من الرد، وكلما كانت هناك معجزات أكثر، كلما زاد عدد المؤمنين."
"هذا جانب واحد، ستحتاجون أيضًا إلى القيام بأشياء لزيادة مراسيكم الخاصة."
"حسنًا، لقد تقدمتم للتو، استريحو أولاً، وفكرو بجدية في هذه الأمور غدًا."
مع ذلك، غادرت السيدة الساحرة بسرعة.
"لنستريح أولاً"، قال لوميان بعد ذلك لفرانكا،
على الرغم من أن الجرعة قد تم هضمها بالكامل، إلا أن التقدم كان معركة، وجسده، عقله، وروحه كانوا لا يزالون مرهقين.
"حسنًا"، وافقت فرانكا.
بدون انتظار حلول الليل، نام كلاهما في غرف نومهما الخاصة.
كان لدى لوميان حلم حيث عاد إلى كوردو. في ذلك المنزل في قرية كوردو، كانت أورور تنتظره، وكانت قد أعدت حتى غرفة ضيوف لفرانكا وجينا.
كانت مراعي الجبال خضراء كالسجاد، وكان ضوء الشمس وفيرًا، وكان لوميان مترددًا في الاستيقاظ.
نهض لوميان من السرير ومشى نحو الباب عندما فجأة، رأى ورقة بيضاء على المكتب، مع زجاجة حبر تضغط على زاوية واحدة.
'لم تكن هكذا قبل أن أنام...' صُعق لوميان للحظة بينما كان ينظر بعناية.
توقف نظره فجأة.
كان هناك سطر من الكلمات على الورقة البيضاء، بخط يد يعرفه جيدًا.
كان ذلك خط يد أورور!
'خط يد أورور... هل أصبحت نشطة بينما كنت نائمًا؟ كتبت هذه الملاحظة، هل كانت تحاول أن تذكرني بشيء ما؟' اقترب لوميان من المكتب بحدقتين متسعتين وقرأ محتويات الورقة.
كان سطرًا قصيرًا باللغة الأنتيسية: "استدعي الورقة البيضاء!"
ترجمة: المتفرج
التعليقات (0)
يرجى تسجيل الدخول لكتابة تعليق أو التفاعل بالـ GIF.
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!